صارت صورة المرآة وهي تحضن صغيرها في حنان وأمومة وترعى أخوته الكبار بلا كلل أو شكوى أو مطمع , وتنتظر زوجها بشوق ولهفة وحب عندما يعود من عمله لتزيح عنه ما أصابه من هم وغم في يومه هذا وتعينه على الدهر ولا تعين الدهر عليه. وتجعل السعادة ترفرف أجنحتها على أفراد أسرتها فتكون الأسرة وغيرها من الأسر أساسًا لبناء مجتمعًا قويًا وسليمًا صحيًا ونفسيًا.
صارت هذه الصورة تخلف ورجعية وهضم لحقوق المرأة في المساواة وحريتها في أن تفعل ما تشاء وترتدي ما تشاء وتخرج وتعود كما تشاء
إنهم يقلبون الحقائق ويدفعهم على ذلك حقدهم الأعمى على شريعة الله تعالى لأن فيها السكن والمودة والرحمة والحنان والحب والتكافل والتعاون وهى أمور تعمل على استقرار الأمة وتقدمها .. كما يعرف أبنائها من الرجال والنساء مسئولياته التي تنبع من تعاليم دينه وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهذا هو ما يثير حقدهم وحنقهم.
وهم لا يحبون للأمة الاستقرار والأمان ..
لا .. هم يريدونها فتنة ونار تشعل الأخضر واليابس ولا بأس أن يتم ذلك تحت عناوين براقة وجذابة وخداعه فيقولون .. المساواة والحرية .. والتقدم والتحضر وغير ذلك , ولتتبرج المرآة وترتدي ما تشاء فهذه حرية شخصية!! ولتختلط بالرجال بلا حياء ولتكشف المستور وتنتهك المحظور ولينهد م كيان الأسرة ويتشرد أفرادها ويأكل عضهم بعضًا .. في سبيل تحقيق التقدم والحرية المزعومة بتحرير المرآة من الضغوط الدينية والاجتماعية لتتساوى بالرجل فيما يحل ومالا يحل.
ألم أقل أنهم يريدونها فتنة ونار وما خفي كان أعظم.
و هكذا ينبلج الحق جليًا واضحًا ويعلم الجميع إن أدعياء الحرية والمساواة إنما يدفعون المجتمع كله إلى الإباحية والفجور رغم علمهم بحرمة ما يدعون إليه وفساده