والآخرة. زوجات في الدنيا , وحورًا عينًا في الآخرة. وأنتن لا يباح لكن الجمع بين زوجين كما أبيح للرجل أن يجمع بين زوجتين. كل هذا ليثبتوا أن الله خص الذكور بشئ من النعمة , ولم يخص النساء بنعمة مماثلة لها. فدخلوا من جهة يظنون أنهم يستميلون بها المرآة , ليحرضوها على الإسلام.
ونسوا أن الله سبحانه وتعالى في ذلك يكرم المرآة , لأن المرآة الكريمة على نفسها لا تقبل ولا تحب أن يتعدد عليها الرجال. إذن فالحق سبحانه وتعالى حين لم يعطها تعددًا في الصنف المقابل لها , فإنما كرمها , ولم يتركها نهبًا لكل فحل يريد أن يطأها.
وإننا لنجد في نساء الدنيا من تسمو نفوسهن , وتأبى كرامتهن , إذا مات زوجها , أن يتعدد عليها رجل آخر , ولو بما أحل الله.
إذن فهذا من كرامة المرآة .. وهم يريدونها أن تكون هلوكًا على وجهة من الشهرة .. فهم يريدون أن يدخلوا في روعها أن الله حرمها من ذلك .. ونسوا أن الحق كرمها بذلك تكريمًا يشهد لها بأنها عفيفة , وبأنها غريزة , لا يجب أن يعدد عليها الرجال. قلت لمن سألني مرة ونحن في أمريكا , وقد جاء لي بهذا الاعتراض , اعتراض تعدد المرآة بالنسبة لرجل , وعدم تعدد الرجال بالنسبة للمرآة , واستطرد النقاش إلى أن قالوا: لماذا تعدد المرآة بالنسبة للرجل , ولا يعدد الرجال على المرآة الواحدة؟.
قلت لهم: سألتكم بالله , أعندكم في بلادكم إباحة للبغاء؟.
قالوا: هنا في بعض الولايات إباحة للبغاء.
قلت: كيف تحتاطون لصحة الناس؟. قالوا: بالمباشرة الصحية , يكشف على المرآة التي تتعرض لذلك كل أسبوع مرتين , وتفاجأ بما لا عدد له من المرات , لنتأكد من سلامتها من الأمراض السرية , لتضمن سلامة المترددين عليها.