قلت كلام جميل .. هل كشفتم على امرآة متزوجة كل أسبوع مرة أو مرة كل شهر؟ قالوا: لا .. لأنها لا تتعرض إلا لماء واحد .. هو ماء الزوج , لأن الخبيث من الأمراض لا يأتي إلا حين يتعدد يعدد ماء الرجال في مكان واحد.
قلت: إذن صدق الله حين أباح أن تعدد المرآة , ولم يبح أن يتعدد الرجال على المرآة. ثم قلت: أجيبوني أيضًا. . إذا كنتم قد أرحتم الشباب , فجعلتم لهم مكانًا يريحون فيه
غرائزهم , وأبحتم للنساء أن يجلسن ليتردد الشباب عليهن , فأنتم صنعتم جميلًا للشباب، فلماذا لا تجعلون مكانًا يجلس فيه شباب , لتأتي الفتيات ليرحن أنفسهن أيضًا من عناء الغريزة , كما أرحتم الشباب؟.
قالوا: لم يحدث ذلك أبدًا. قلت: هذا دليل على أن هذا يزري بالمرآة .. هكذا تحكم الفطرة السليمة. الفطرة السليمة لا تفكر في هذا أبدًا .. لا تفكر في أن يجلس شباب لتأتي إليهم فتيات , ليرحن أنفسهن معهم من عناء الغريزة الجنسية.
إذن فالله حينما يعطي هذا الحق للنساء في الآخرة ولا في الدنيا , فهو امتداد لصيانة المرآة. وعزة المرآة , وحينئذ نحسن الظن بكل ما شرع الله لنا في الدنيا , ونحسن الظن بكل ما وعدنا الله به في الآخرة) [1] أهـ
(1) 1 - قضايا المرأة المسلمة لمحمد متولي السعراوي ص 36