فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 164

(اللهم صل على سيدنا محمد الفاتح لما أغلق، والخاتم لما سبق) ، فعلمت أن شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم قد حصلت، ففتح الله به ما كان أغلق، وختم به ما كان سبق من الجلال والامتحان إن شاء الله تعالى، ولما كان في تلك الليلة، زارنا شريف صالح مجذوب فلما جلس قال لي: هذه مدة وأنا أحب زيارتك، اِعلم أن القطب هو مثل قطب الرحى عليه تدور الرحى، ولا بد أن يحصل له أولا المحنة والجلال، ثم بعد ذلك يسجد له الجميع سجودا معنويا كما حصل ليوسف عليه السلام، حيث سجد له إخوته سجودا حسيا، ولكنه نسخ في شريعتنا السجود الحسي وبقي المعنوي، ثم قال لنا: هذا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حاضر معنا في البيت، وكان ذلك بعد العشاء بكثير، فلما نمنا رأيناه صلى الله عليه وآله وسلم، وفي اليوم الثاني وجدته جالسا بقهوة مع الأخ سيدي عبد الله، فذكرت له الرؤيا فقال: ألم أقل لك إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان حاضرا معنا!

قلت: ولا يخفى ما تشير إليه هذه الرؤيا والحكاية من أن أبا البيض أدرك القطبانية التي فخم شأنها جدا، وذكر من أحوال القطب ونفوذه أنه يتصرف في ستة عشر ألف عالم، الدنيا والآخرة واحد منها، وقد أثبتها لجده ونفاها عن الحراق [1] ، ونشير إلى أن ما تضمنته الرؤيا السابقة من نهاية التجلي، لم يحصل، وإنما حصل العكس من ترادف الفتن والمصائب.

(1) الجواب المفيد 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت