من حياء الأنبياء & حَيَاءُ دَاوُدَ # فقد كان من أشد الناس حياءًا من الله - تعالى - فعن الحسن ~ قال:"بكى دَاوُدُ بعدما غفرت له الخطيئة أكثر من بكائه قبل المغفرة، فقيل له: أليس قد غفر لك يا نبي الله؟ قال: فكيف بالحياء من الله عز وجل؟". [1]
وكما كان الحياء صفة لازمة لآدم وموسى وداود & فقد كان كذلك صفةً لازمةً لسائر الأنبياء والمرسلين & فقد كان كمال الأخلاق من شمائلهم كما كان كمال الخلقة كذلك من صفاتهم.
أما حياء خاتم المرسلين - صلى الله عليه وسلم - فقد كان مضرب المثل، فقد بلغ فيه ذروة الكمال البشرى، ولم لا؟ وقد قال الله تعالى في حقه - صلى الله عليه وسلم - {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} . [2]
ومن أجل ذلك أفردنا الكلام على حَيَاءِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بعنصر مستقل.
(1) - العقوبات لابن أبي الدنيا - حديث رقم: 215
(2) - سورة القلم: الآية/ 4