فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 89

للحَيَاءِ في الإسلام منزلةٌ عظيمةٌ جَدُّ عظيمةٍ، ومكانةٌ عاليةٌ شريفةٌ، ومرتبةٌ سامقةٌ منيفةٌ، فالْحَيَاءُ مِنْ صِفَاتِ اللهِ تَعَالىَ، وهو كذلك مِنْ صِفَاتِ الْمَلاَئِكَةِ الْأَبْرَارِ، وهو كذلك شعبة مِنْ الْإِيمَانِ، بل هو الدين كله، وكله خير، ولا يأتي إلا بخير، والْحَيَاءُ شَرِيعَةُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلاَمُهُ عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ، ومن صفاتهم الظاهرة، وهو زينة كل شيء، وسمة الصالحين، ومازال الحياء معقد العز، ومناط الشرف، ومفخرة الكرام، وسبيل الرفعة، ولباس التقوى، ورأس المكارم، وسيد الأخلاق، فلا عجب أن يفتخر من افتخر بالحياء، ويُمْتَدَحُ به الفضلاءُ، فبالحياء ترفع الدرجات، وبه تغفر الزلات، وبه تقال العثرات.

ومنزلة الحياء ومكانته أشار إليها القرآن الكريم، وبينَّها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في سنته، وذكرها أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ولهجت بها السنة الحكماءِ، وها نحن نتتبعها واحدةً واحدةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت