عمر أما والله لو أنه مكث ما زلت أعطيه ما بقي من المال درهم رجل ضرب ضربة في سبيل الله خفرت وجهه. [1]
وعن شقيق البلخى قال: كنت في جيش فمررنا بأجمة مخيفة فإذا رجل فيها نائم وفرس يدور حوله فأيقظناه وقلنا له أما تخاف في هذه الأجمة؟ قال إنى استحي من ربى أن يعلم أنى أخاف شيئًا دونه. [2]
عن الربيع سأل رجل الشافعي فقال: إني رجل من أمري كيت وكيت تأمر لي بشيء وما كان معه يومئذ إلا دينارًا فأعطاه إياه فقال له بعض جلسائه: هذا لو أعطيته درهمًا أو درهمين كان كثيرًا فقال إني أستحي أن يطلب مني رجل بيني وبينه معذرة فلا أعطيه. [3]
عن المعلى بن زياد القردوسي، عن عامر بن عبد قيس، أنه مر بقافلة قد حبسهم أسد من بين أيديهم على طريقهم، فلما جاء عامر نزل عن دابته، فقالوا: يا أبا عبد الله، إنا نخاف عليك من الأسد، قال: فقال: إنما هو كلب من كلاب الله عز وجل إن شاء أن يسلطه سلطه، وإن شاء أن يكفه كفه فمشى إليه حتى أخذ بيديه أذني الأسد فنحاه عن الطريق، وجازت القافلة، وقال: إني أستحي من ربي تبارك وتعالى أن يرى من قلبي أني أخاف من غيره. [4]
وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ: قِيْلَ لِعَامِرِ بنِ عَبْدِ قَيْسٍ: إِنَّكَ تَبِيْتُ خَارِجًا، أَمَا تَخَافُ الأَسَدَ؟! قَالَ: إِنِّي لأَسْتَحْيِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَخَافَ شَيْئًا دُوْنَهُ. [5]
(1) - حلية الأولياء - حديث: 4489
(2) - الزهد لعبد الله بن المبارك - رقم: 985
(3) - حلية الأولياء
(4) - كرامات الأولياء لللالكائي - سياق ما روي من كرامات عامر بن عبد قيس - حديثرقم: 2489
(5) - سير أعلام النبلاء - (7/ 13)