فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 89

قال الشعبي: جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب فقالت: أشكو إليك خير أهل الدنيا إلا رجلًا سبقه بعمل أو عمل بمثل عمله؛ يقوم الليل حتى يصبح، ويصوم النهار حتى يمسي، ثم تجلاها الحياء، فقالت: أقلني يا أمير المؤمنين، فقال: جزاك الله خيرًا قد أحسنت الثناء قد أقلتك، فلما ولت قال كعب بن سور: يا أمير المؤمنين لقد أبلغت إليك في الشكوى، فقال: ما اشتكت؟ قال: زوجها، قال: عليَّ المرأة، فقال لكعب: اقض بينهما، قال: أقضي وأنت شاهد! قال: إنك قد فطنت إلى ما لم أفطن، قال: إن الله يقول: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} . [1]

صم ثلاثة أيام، وأفطر عندها يومًا، وقم ثلاث ليال وبت عندها ليلةً، فقال عمر: لهذا أعجب إلي من الأول فرحل به أو بعثه قاضيًا لأهل البصرة. [2]

حَيَاءُ الفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ ~:

قال الفضيل بن عياض ~: يا ربّ إنّي لأستحيي أن أقول: توكّلت عليك، لو توكّلت عليك لما خفت ولا رجوت غيرك. [3]

قال الأصمعي ~:"كنت أطوف بالبيت فرأيت أعرابيًا يطوف - فذكر قصة - قال: قلت: فبينك وبين من تهوى شيءٌ قال: لا إلا ليلةً فإني رمت منها شيئًا فقالت: أما تستحي؟ قلت: وممن أستحي فلا يرانا إلا الكواكب؟ قالت: فأين مكوكبها". [4]

(1) - سورة النساء: الآية/3

(2) - الطبقات الكبرى لابن سعد - (7/ 92)

(3) - البصائر والذخائر - (8/ 95)

(4) - رواه البيهقي في شعب الإيمان - الحادي عشر من شعب الإيمان وهو باب في الخوف من الله، حديث رقم: 886

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت