فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 89

وسِبْرِي أَنَّني حَرٌّ تَقِيُّ ... ... وأَنِّي لا يُزايِلُني الحَيَاءُ

جج

لقد كان من سمات أصحاب النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - التى اشتهروا بها سمة الحياء، بل كانوا مضرب المثل في ذلك، ولم لا؟ وقد تربوا على يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتأثروا بكل حركة وسكنة منه - صلى الله عليه وسلم - وكما تأثروا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - تأثر بهم من بعدهم من التابعين، وتلك صور من حياء الصحابة والتابعين لهم بإحسان، نذكرها حتى يتأسى بهم من بعدهم، وحتى يتخذهم المسلمون قدوة لهم يسيروا على هديهم، ويقتفوا آثارهم فإنهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى.

حَيَاءُ أَبِي بَكْرٍ الصديق - رضي الله عنه:

عن عروة عن أبيه أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - قال: وهو يخطب الناس يا معشر المسلمين استحيوا من الله فوالذى نفسى بيده إنى لا أظل حين أذهب الى الغائط في القضاء متقنعًا بثوبى استحياء من ربى عز وجل. [1]

وَقَالَ الرِّيَاشِيُّ: يُقَالُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا الشَّعْرِ: [2]

وَحَاجَةٌ دُونَ أُخْرَى قَدْ سَنحَتْ لَهَا ... ... جَعَلْتُهَا لِلَّتِي أَخْفَيْتُ عُنْوَانَا

إنِّي كَأَنِّي أَرَى مَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ ... ... وَلَا أَمَانَةَ وَسْطَ الْقَوْمِ عُرْيَانَا

حَيَاءُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه:

(1) - الزهد لابن المبارك- 316

(2) - أدب الدنيا والدين- 302

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت