فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 89

إذا رزق الله عبدًا الحياء فقد رزقه خير لباس فستر به عيبه ووارى به سوءته وزينه به أعظم زينة لذلك أرشد الله تبارك وتعالى إليه عندما أمر بأخذ الزينة المادية ونهى المشركين عن التعرى قال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ} . [1]

قال الحسن: {لِبَاسُ التَّقْوَى} : الحَيَاءُ. [2]

وكذا قال معبد: هُوَ الحَيَاءُ. [3]

وصدق والله القائل: [4]

وليس بمنسوبٍ إِلى العلم والنهى ... ... فتىً لا تُرى فيه خلائقُ أربعُ

فواحدةٌ: تقوى الإِله التي بها ... ... يُنال جسيمُ الخيرِ والفضلُ أجمعُ

وثانيةٌ: صدقُ الحياءِ فإِنه ... ... طباعٌ عليه ذو المروءةِ يطبعُ

وثالثةٌ: حلمٌ إِذا الجهلُ أطلعتْ ... ... إِليه خبايا من فجورٍ تسرَّعُ

ورابعةٌ: جودٌ بملكِ يمينهِ ... ... إِذا نابه الحقُّ الذي ليسُ يدفعُ

(1) - سورة الأعراف: الآية /26

(2) - تفسير الألوسى- 5/ 746

(3) - مفاتيح الغيب- 7/ 37

(4) - روضة العقلاء - (1/ 56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت