فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 89

الحياء من الأخلاق الكريمة التى ورد الأمر بها في الشرع للذكر والأنثى والصغير والكبير، ومن الخطإِ أن يعتقد بعض الناس أن خلق الحياء قاصر على النساء، وأنه من العيوب إذا اتصف به الرجال، بل إن نقاء الرجل وطهارته وعفته في أفكاره وتصرفاته من الأمور التى ورد بها الشرع للذكر والأنثى على السواء وقد قدمنا في ثنايا البحث من حياء النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الأطهار ما بَيَّنَ لنا منزلة الحياء في دين الله تعالى، وعدم الحياء أو قلة الحياء قبيح من الذكر والأنثى، وإن كان من الأنثى أشد قبحًا.

الحياء من خصائص هذه الأمة، ومن سمات المسلمين فمن الخطإ الجسيم تقليدُ الكفارِ في كلامهم، أو أزيائهم، أو تصرفاتهم، فإنهم أبعد الناسِ عن الحياءِ، ونقول هنا إن تشبه بعض المسلمات بالكافرات في أزيائهن من الأمور المنافية للحياء، وكذا طريقة كلامهن، وغير ذلك من التصرفات.

فالحذر كل الحذر من بعض الدعوات المسمومة، التى تأمر باتباع الغرب في كل شيءٍ، محمودًا كان أم مذمومًا، فان مثل هذا الكلام لا يقوله مسلم عنده أدنى مسكة من عقل.

يجب الاعتبار بما حدث لبعض البلدان التى أطلقت لنفسها العنان ترتع في الشهوات وتعلن بها، فقد أقرت بعض الدول الغربية زواج الشواذ بعد موافقة البرلمان، بل وجعلوه في الكنائس، وكانت النتيجة الحتمية التى أخبر عنها النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن فشا فيهم الطاعون والأوجاع التى لم تكن في أسلافهم، مثل مرض الإيدز وغيره، والسبب في ذلك هو فقد الحياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت