فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 89

مُوسَى فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ الْأُولَى، فَقُلْتُ: إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كَمْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَنُودِيَ أَنْ قَدْ أَمْضَيْتُ فَرِيضَتِي وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي وَأَجْزِي بِالْحَسَنَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا». [1]

والشاهد من الحديث هو قول النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي أَسْتَحِي مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كَمْ أَرْجِعُ إِلَيْهِ» .

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَعَلَيْهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ - وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَلَّمَا يُوَاجِهُ رَجُلًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ - فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: «لَوْ أَمَرْتُمْ هَذَا أَنْ يَغْسِلَ هَذَا عَنْهُ» . [2]

وعَنْ عَائِشَةَ < قَالَتْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ الشَّيْءُ لَمْ يَقُلْ مَا بَالُ فُلاَنٍ يَقُولُ وَلَكِنْ يَقُولُ: «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا» . [3]

قال المناوى ~ في تفسير حديث أَبِي سَعِيدٍ المتقدم: «كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا» قال: «كَانَ أَشَدَّ حَيَاءً» بالمد أى استحياء من ربه ومن الخلق يعنى حياؤه أشد من حياء «الْعَذْرَاءِ» البكر لأن عذرتها أى جلدة بكارتها باقية «فِي خِدْرِهَا» في محل الحال أى كائنة في خدرها بالكسر سترها الذى يجعل بجانب البيت والعذراء في الخلوة يشتد حياؤها أكثر مما يكون لكون الخلوة مظنة الفعل بها. [4]

و عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ أَوْ سَكَتَ» . [5]

وَعَنْ سَهْلٍ - رضي الله عنه - أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِبُرْدَةٍ مَنْسُوجَةٍ فِيهَا حَاشِيَتُهَا أَتَدْرُونَ مَا الْبُرْدَةُ قَالُوا الشَّمْلَةُ قَالَ: نَعَمْ قَالَتْ: نَسَجْتُهَا بِيَدِي فَجِئْتُ لِأَكْسُوَكَهَا فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا إِزَارُهُ فَحَسَّنَهَا فُلَانٌ

(1) - رواه البخاري- كتاب المناقب، باب المعراج - حديث: 3696

(2) - رواه أحمد- حديث: 12150، وأبو داود- كتاب الترجل، باب في الخلوق للرجال- حديث: 3668، والنسائي في الكبرى- كتاب عمل اليوم والليلة

ترك مواجهة الإنسان بما يكرهه - حديث: 9716 بسند صحيح

(3) - رواه أبو داود - كتاب الأدب، باب في حسن العشرة - حديث: 4177 وقال الألباني: صحيح

(4) - شرح الشمائل الشريفة- ص/ 28

(5) - رواه ابن حبان- كتاب السير، باب الغنائم وقسمتها- ذكر ما يستحب للإمام أن يقول عند التحام الحرب، حديث: 4913، والحاكم- كتاب قسم الفيء، والأصل من كتاب الله عز وجل- حديث: 2523، والبيهقي في السنن- كتاب قسم الفيء والغنيمة، جماع أبواب الأنفال - باب السلب للقاتل، حديث: 11942 بسند صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت