فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 89

البساطة وهو أن هذه الفتاة الجميلة جدًا كلأً مستباحًا لكل أحد، وهذا أكثر شيء تشمئز منه نفس الرجل نعم الرجل كما يقول القائل:

إذَا وَقَعَ الذُّبَابُ عَلَى طَعَامٍ ... ... رَفَعْتُ يَدِي وَنَفْسِي تَشْتَهِيه

وَتَجْتَنِبُ الْأُسُودُ وُرُودَ مَاءٍ ... ... إذَا كَانَ الْكِلَابُ وَلَغْنَ فِيه

أيتها الأخت الفاضلة الكريمة هذه نصيحة مشفق، جمالك في عفافك، وبهائك في حيائك، وأقبح ما تكون المرأة، إذا كانت متبرجةً متبذلةً لا ترد يد لامسٍ، ولا تتوارى عن عين ناظرٍ، فربما ترى المرأة المتعلمة الجميلة، التي حرصت على صفاء وجهها وبياض أسنانها واعتدل قوامها، هذا لمن يراها للوهلة الأولى، فإذا بدا منها ما يدل على قلة الحياء، كره الناس مجرد ذكر اسمها، بل كرهت هي نفسها.

وسنذكر إن شاء الله تعالى بعض النماذج الرائعة لنساء غلب عليهن الحياء، عند حديثنا عن الحياء سمة الصالحين، نساء صالحات عابدات قانتات، لو قُسِّمَ حياءُ واحدةٍ منهنَ على كثيرٍ من نساءِ اليومِ؛ لكانت كل واحدة مضرب المثل في الحياء والعفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت