فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 89

وبالنظر في استعمالات هذه المادة «ح ي ي» نجد أنها تدور حول معنى واحد وهو الاحتشام مع انقباض وانزواء، لخوف العيب والعتاب.

قال ابن دقيق العيد ~: (( الحياء لغة: تغير وانكسار يعترى الإنسان لخوف ما يعاب أو يعاتب عليه ) ).

الْحَيَاءُ شَرْعًا:

وَالْحَيَاءُ شَرْعًا: خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى اجْتِنَابِ الْقَبِيحِ مِنْ الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ, وَيُمْنَعُ مِنْ التَّقْصِيرِ فِي حَقِّ ذِي الْحَقِّ. [1]

وقيل: الْحَيَاءُ خُلُقٌ يَبْعَثُ عَلَى تَجَنُبِ الْقَبِيحِ، ويَحُضُ عَلَى ارتِكَابِ الحَسَنِ. [2]

وقال ابن الأثير):الحياء تغير وانكسار يعرض للإنسان من تخوف ما يعاب به ويذم عليه، واشتقاقه من الحياة، فكأن الحي جعل متنكس القوة منتقض الحياة لما يعتريه من الانكسار والتغير). [3]

ونقل النووى عن الواحدى قوله: قال أهل اللغة: (أصل الاستحَيَاءِ من الحياة) .

واستحيا الرجل من قوة الحياء فيه، لشدة علمه بمواقع العيب، فالحياء من قوة الحس ولطفه وقوة الحياة.

ولذلك قالوا: لا يزال الوجه كريمًا ما دام حياؤه، ولم يرق باللجاج ماؤه، وقالوا: حياة الوجه بحيائه كما أن حياة الغرس بمائه. [4]

(1) - الموسوعة الفقهية، 18/ 259

(2) ـ الشمائل المحمدية- 2/ 200

(3) - تهذيب الأسماء واللغات- 3/ 79، 80

(4) - غرر الخصائص الواضحة - (1/ 10)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت