فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 89

وقال السري: إن الحياء والأنس يطرقان القلب، فإذا وجدا فيه الزهد والورع وإلا رحلا.

وقال الفضيل بن عياض ~: خمس من علامات الشقاوة: القسوة في القلب، وجود العين وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل.

وقال يحي بن معاذ: من استحي من الله مطيعًا، استحي الله منه وهو مذنب.

وقال شيخ الإسلام الهروي: الحياء من أول مدارج أهل الخصوص، يتولد من تعظم منوط بود. [1]

وقال الشعبى ~: تعايش الناس زمانا بالدين والتقوى، ثم رفع ذلك فتعايشوا بالحياء والتذمم، ثم رفع ذلك فما يتعايش الناس الا بالرغبة والرهبة وأظنه سيجئ ما هو أشد من ذلك. [2]

وقال أبو حاتم البستي ~: الواجب على العاقل لزوم الحياء؛ لأنه أصل العقل، وبذر الخير، وتركه أصل الجهل، وبذر الشر، والحياء يدل على العقل، كما أن عدمه دال على الجهل، ومن لم ينصف الناس منه حياؤهُ لم ينصفه منهم قحتهُ. [3]

وقال أحد الحكماء: أحيوا الحياء بمجالسة من يستحي منه. [4]

وَقَالَ مُجَاهِدٌ ~: لَا يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ مُسْتَحْيٍ وَلَا مُسْتَكْبِرٌ. [5]

وَقَالَ مُجَاهِدٌ أيضًا: لو أن المسلم لم يصب من أخيه الا أن حياءه منه يمنعه من المعاصي. يعني لكان خيرًا. [6]

وعن وهب بن منبه قال: قال حكيم من الحكماء إني لأستحي من ربي عز وجل أن اعبده رجاء ثواب الجنة فأكون كالأجير، إن أعطى اجر أعمل، وإلا لم يعمل، وإني لأستحي من ربي عز وجل أن اعبده مخافة النار، فأكون كعبد السوء، إن رهب عمل وإن لم يرهب لم يعمل، ولكني أعبده كما هو له أهل. [7]

(1) - مدارج السالكين- 2/ 270، 271

(2) - عيون الأخبار - (1/ 118) ، و البصائر والذخائر - (8/ 88)

(3) - روضة العقلاء - (1/ 56)

(4) - عيون الأخبار- 1/ 278

(5) - رواه البخارى- كتاب العلم، بَاب الْحَيَاءِ فِي الْعِلْمِ تعليقًا.

(6) - مكارم الأخلاق- ص/ 41، 43

(7) - الزهد لابن المبارك - رقم: 219

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت