لا يحظى التنشيط المدرسي في مؤسسات التعليم بالاهتمام الذي يستحقه. إذ لاتشير التوجيهات الإدارية الرسمية إليه إلا في مناسبات الاحتفال بالأعياد والأيام الوطنية والدولية، وتبقى هذه التوجيهات إلزامية نظريا، دون أن تفعل إداريا وميدانيا بالشكل المطلوب؛ بسبب ضعف المبادرة لدى الفاعلين التربويين، من أساتذة، وتلاميذ، ورجال الإدارة، وغيرهم ... وانعدام المنشطين المتخصصين في هذا المجال.
ولا يمكن لرجال الإدارة - بحال من الأحوال- ممارسة هذا الفعل التنشيطي بمفردهم، لانعدام وقت الفراغ لديهم بسبب كثرة الأعباء الإدارية، وانعدام المحفزات. حتى التلاميذ أنفسهم لم يعد لديهم الوقت الكافي لممارسة هذه الأنشطة الفنية والتثقيفية، فما لديهم من أوقات الفراغ يقضونها في مراجعة الدروس. إذًا، فهم في صراع مستمر مع الزمن والمقرر قصد الحصول على المعدل في الامتحانات الدورية أو الإقليمية أو الجهوية أو الوطنية.
ويعني هذا أن النظام التعليمي الجديد عائق من عوائق التنشيط المدرسي، إذ يجعل التلميذ مجرد خزان للمعلومات، وذاكرة لحشو الأفكار وحفظها ونسيانها بعد الامتحان. أضف إلى ذلك عائقا آخر عندما تقف الإدارة التربوية حجرة عثرة في وجه أي فعل تنشيطي يريد أن يقوم به الأستاذ أو التلميذ؛ بدعوى أنه مضيعة للوقت، وتهرب من الحصص الرسمية التي تخلو من التنشيط.
ولهذا، يجب على الإدارة التربوية دعم النشاط المدرسي، بتشجيع المبادرات الفردية والجماعية كيف ما كان مصدرها، حتى نحارب رتابة الحياة المدرسية الحالية وكسادها، ونحقق للمتعلم الاندماج الاجتماعي.