من المعلوم أن التفاعل (interaction) يراد به تبادل المعلومات والمشاعر والأحاسيس بين فردين أو أكثر ضمن نسق مجتمعي معين. ويتخذ هذا التفاعل بين الذوات طابعا تبادليا بامتياز. ومن ثم، يبدو أن التفاعل الاجتماعي قد يكون موضوعا، أو سيرورة، أو وجهة نظر؛ لأننا نتحدث عن المنظور التفاعلي في علم الاجتماع. وقد تكون التفاعلات لفظية أو غير لفظية، إيجابية أو سلبية أو مختلطة.
إذًا، يقصد بالتفاعل الاجتماعي تلك العلاقات التي تقوم بين فرد وآخر، أو بين جماعة وأخرى، أو بين فرد وجماعة. ويستند هذا التفاعل إلى مجموعة من المواقف الاجتماعية في شكل مثيرات واستجابات، وتكون مبنية على علاقات إيجابية أو سلبية أو مختلطة تجمع بين ماهو سلبي وإيجابي. ويتخذ هذا التفاعل طابعا سيكواجتماعيا؛ لأنه مبني على مجموعة من العلاقات الاجتماعية الوجدانية المقبولة، مثل: المحبة، والمودة، والصداقة، والتفاهم، والتعايش، والتسامح ، أو المرفوضة، مثل: التنافر، والكراهية، والحقد، والعدوان، والرفض، والإقصاء، والتغريب ...
وبتعبير آخر، التفاعل الاجتماعي هو فعل ورد فعل، فالتحية وردها هو نوع من التفاعل أو التبادل الاجتماعي.
ويعني هذا أن التفاعل الاجتماعي من أهم المواضيع التي يعنى بها علم النفس الاجتماعي الذي يدرس الأفراد في حضن المجتمع، في ضوء أسس سيكولوجية شعورية أولاشعورية، بالتركيز على العلاقات الإنسانية الوجدانية والنفسية التي تجمع الذوات ببعضها البعض، ضمن جماعات صغرى أو متوسطة أو كبرى. وفي هذا الصدد، يقول خليل ميخائيل معوض، في كتابه (علم النفس الاجتماعي) :"علم النفس الاجتماعي فرع من فروع علم النفس، يتناول سلوك الأفراد والجماعات وتفاعلهم خلال المواقف الاجتماعية"