إن المتمدرس أو المتعلم هو المحور الأساس والمستهدف من كل عملية تربوية أو تنظيمية أو تنشيطية تشهدها الحياة المدرسية. يجب أن يشارك مشاركة فعالة في مختلف هذه الأنشطة الصفية أو الموازية.
ومن المعروف أن المتمدرس في التعليم الابتدائي أو في غيره من الأسلاك الدراسية- مثلا - يمر بمرحلة هامة في حياته، يحتاج إلى من يهتم به من الناحية السيكولوجية للتعرف إلى أحواله النفسية ومساعدته، ليتمكن من تجنب بعض الانحرافات السلوكية التي تحد من فعاليته في الحياة المدرسية. ومن ثم، علينا أن نعده للمستقبل، مستثمرين قدراته في الإنتاج النافع، عن طريق انخراطه في مجالس المؤسسة وأنديتها الثقافية والتربوية، حسب رغباته وميوله، ساعين دائما إلى زيادة قدراته"على العمل في شروط ميسرة لامعسرة". [1]
ومن ثم، يرتبط المتعلم بمجموعة من الحقوق والواجبات التي ينبغي على الحياة المدرسية أن تصونها في إطار دولة حقوق الإنسان. وفي الوقت نفسه، تساعد المتعلم على أداء واجباته تجاه مؤسسته التربوية ومجتمعه وأمته.
الفرع الأول: حقوق المتعلم
يتمتع المتعلم، ضمن قانون الحياة المدرسية، بمجموعة من الحقوق الطبيعة والمكتسبة، ويمكن حصرها فيما يلي:
("الحق في التعلم واكتساب القيم والمعارف والمهارات التي تؤهله للاندماج في الحياة العملية كلما استوفى الشروط والكفايات المطلوبة؛"
(1) - محمد مكسي: نفسه، ص:15.