لا يمكن للمؤسسة التعليمية أن تكون مؤسسة مثالية مبدعة، إلا إذا آمنت بفلسفة التنشيط والابتكار، والاشتغال في إطار فريق عمل، والإيمان بمبدإ التعاون والتشارك. ومن هنا، يشترط أن يكون للمدرس دور كبير في عملية التنشيط، بخلق مجموعة من الأنشطة السنوية التي تحسب له ضمن الترقية المهنية أو السلمية أو التراتبية.
وعليه، فثمة مجموعة من آليات وطرائق عملية لتدبير أنشطة الحياة المدرسية، وإنجازها في الواقع، وهذه الآليات هي: الخرجات والرحلات التربوية، ومعامل وورشات ومحترفات تربوية، وأشغال تطبيقية، وعروض وشهادات، وأبحاث، وإنتاج ابتكاري، ومسابقات ثقافية وفنية، وألعاب تربوية، وعروض سمعية وبصرية، ومعارض ومنتيدات وأبواب مفتوحة وملتقيات، والصحافة المدرسية، والمسرح المدرسي من حكي ولعب الأدوار والمحاكمة ...
يبدأ المدرس، منذ انطلاق السنة الدراسية، عمله التربوي والديداكتيكي بتقسيم الفصل الدراسي إلى جماعات ديناميكية، يوزع عليها الأعمال والأشغال والأنشطة، وبطبيعة الحال، ضمن الإمكانيات المتاحة، فينوع الأنشطة التربوية، ثم يعددها حسب الشهور الدراسية، وفق أهداف إجرائية محددة بدقة مضبوطة، ويحاول ترجمة هذه الأنشطة داخل الدورتين الدراسيتين: الأولى والثانية. وبعد ذلك، يتتبع عملية التنشيط عبر التقويم المستمر، والتتبع القبلي، والتكويني، والنهائي.
وحين الانتهاء من هذه الأنشطة السنوية، يوقع المدرس برنامج عمله التنشيطي، ويقدمه بشكل موثق ورقيا ورقميا، ليصادق عليه المدير، والمفتش، والنائب، ومدير الأكاديمية، ليرسل - بعد ذلك- إلى الوزارة المركزية، قصد المصادقة عليه من قبل السيد وزير التربية مصادقة تقديرية بالتقويم العددي والمعنوي.