الفصل الثالث:
معيقات الحياة المدرسية وحلولها
المبحث الأول: معيقات الحياة المدرسية
ثمة مجموعة من المعيقات التي تحول دون نجاح الحياة المدرسية، وتؤثر سلبا في عملية التدبير والتفعيل والتنشيط. ويمكن حصر هذه المعيقات فيما يلي:
المطلب الأول: المعيقات التربوية والديداكتيكية
تنص البرامج والمناهج التربوية على إكساب المتعلمين المعارف والأفكار والقيم، دون أدنى الاهتمام بالتنشيط الفني أو الرياضي أو الاجتماعي. وما كثرة الساعات التي تربطهم بفضاء القسم إلا دليل على الجانب التلقيني، وغياب الجانب الفني التنشيطي.
وإذا تأملنا النصوص التي توجه إلى التلاميذ في أسلاك التعليم المغربي، فهي نصوص معرفية تخاطب العقل والمنطق والذاكرة، حتى وإن وجدت نصوص تنشيطية كالنصوص المسرحية، فهي موجهة للقراءة المعرفية، دون تمثيلها أو مسرحتها؛ نظرا لانعدام المؤطرين المسرحيين، وغياب قاعات العرض بالمؤسسات التعليمية. وما يعزز هذا القول عدم تنصيص مقدمات الكتب المدرسية على الكفايات التنشيطية، حتى وإن وجدت، فهي إشارات عابرة، لاتدخل في صميم الممارسة الديداكتيكية؛ مما يدل على الطابع المعرفي التلقيني للمقررات والحصص الدراسية. وكل مايتعلق بالممارسة الفنية أو الوجدانية أو الرياضية أو أي نشاط اجتماعي آخر يعد فعلا زائدا وهامشيا لا قيمة له.