فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 158

المسؤولية بشكل واع، ثم الإيمان بفلسفة الحوار والاختلاف والتعايش، مع نبذ أساليب العنف والتطرف والإرهاب والكراهية وإقصاء الآخرين. علاوة على حب العمل، وتحكيم الضمير، وبناء علاقات اجتماعية مفيدة ومثمرة مع جميع الفاعلين داخل المؤسسة التربوية أو خارجها.

المبحث الرابع: أهمية تدبير الحياة المدرسية

جاء الميثاق الوطني للتربية والتكوين سعيا وراء"تجاوز الحياة المدرسية الرتيبة المنغلقة على نفسها، والتي تعتمد على تلقين المعارف، وحشو الرؤوس بالأفكار ومحتويات المقررات والبرامج السنوية، وتهمل التنشيط المدرسي، إلى حياة مدرسية نشطة، يتوفر فيها المناخ التعليمي/ التعلمي القائم على مبادئ المساواة والديمقراطية والمواطنة، حياة مدرسية متميزة بالفعالية والحرية والاندماج الاجتماعي، تثير في المتعلم مواهبه، وتخدم ميوله، وتكون شخصيته، وتنشطها نشاطا تلقائيا وحرا في وسط اجتماعي قائم على التعاون لا على الإخضاع." [1]

وتنص المادة التاسعة، من القسم الأول من الميثاق، على هوية مدرسة جديدة، هي مدرسة الحياة أو الحياة المدرسية التي ينبغي أن تكون- حسب الميثاق:

"أ- مفعمة بالحياة، بفضل نهج تربوي نشيط، يتجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي، والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي".

(1) - جان بياجي: التوجيهات الجديدة للتربية، ترجمة محمد الحبيب بلكوش، دار توبقال للنشر، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى 1988،ص:53.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت