فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 158

مندمج سعيد، يتعايش فيه الجميع في نطاق من المحبة والمودة والصداقة والوئام، بعيدا عن الصراع والعنف والإقصاء والتغريب. علاوة على ذلك، لابد من الاحتكام إلى الأهداف في المجال التربوي والديداكتيكي والإداري والتشاركي تخطيطا وتدبيرا وتقويما وتتبعا.

الفصل الثاني:

مقومات الحياة المدرسية

المبحث الأول: مرتكزات الحياة المدرسية

تتميز الحياة المدرسية - حسب الميثاق الوطني للتربية والتكوين- بأنها مدرسة سعيدة منفتحة على المحيط المجتمعي، تساهم في ترقية المتعلم ذهنيا ونفسيا وعضويا وحركيا، وتجعل منه مواطنا صالحا وفاعلا ومبدعا. بمعنى أن الحياة المدرسية تهدف إلى خلق مؤسسة تعليمية"مفعمة بالحياة، بفضل نهج تربوي نشيط، يجاوز التلقي السلبي والعمل الفردي إلى اعتماد التعلم الذاتي، والقدرة على الحوار والمشاركة في الاجتهاد الجماعي؛ ومفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج علاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي." [1]

ويتبين لنا، مماسبق ذكره، أن الحياة المدرسية تقوم على عدة مرتكزات أساسية وجوهرية، كارتباطها بالحياة والمحيط ملاءمة وتكيفا وتوازنا؛ واعتماد طرائق التنشيط الفعالة للقضاء على نزعة العدوان والشغب والعنف لدى التلميذ؛ والابتعاد عن التلقي السلبي؛ والتركيز على التعلم الكيفي والكفائي الهادف؛ والميل نحو المغامرة والاستكشاف

(1) - وزارة التربية الوطنية: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، المادة التاسعة، 2000 - 2001 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت