والإبداع والتجريب؛ والاشتغال في فرق وجماعات تربوية؛ وتشجيع التعلم الذاتي في ضوء البيداغوجيا الكفائية أو البيداغوجيا اللاتوجيهية أو البيداغوجيا المؤسساتية؛ واحترام المتعلم وتقديره وتكريمه؛ وتعريفه بحرياته وحقوقه وواجباته؛ وحث المتعلم على خلق شراكات داخلية وخارجية، بإشراف المدرسين ورجال الإدارة أو غيرهم ...
كما تهدف الحياة المدرسية - حسب الدليل- إلى استخدام العقل والفكر والمنطق في الحوار والجدال مع الآخرين؛ واكتساب قدرات الفهم والمعرفة والتحليل والتركيب والتطبيق والنقد والتقويم؛ مع احترام آراء الآخرين، ومحاولة إقناعهم بالدليل والحجة والبينة؛ والإيمان بالديمقراطية نهجا وتصورا وتمثلا، والعمل على تكريس حداثتها تصورا وسلوكا وتطبيقا. وتهدف هذه الحياة المدرسية أيضا إلى مراعاة نمو المتعلم عضويا وذهنيا ونفسيا ووجدانيا وحسيا - حركيا، بخلق نوع من التوازن بين هذه الجوانب كلها. علاوة على تنمية القدرات الكفائية لدى التلاميذ، سواء أكانت أساسية أم نوعية أم مستعرضة؛ وتشجيعه على بناء المشاريع الجماعية أو الخاصة به؛ مع غرس القيم الإيجابية في نفسية التلاميذ، وتزويدهم بالقيم الفضلى والأخلاق الحسنة، وحب الآخرين، وتمثل فلسفة التسامح والعفو والتفاهم، والابتعاد عن الكراهية والإقصاء والتغريب وكل أنواع التمييز. ويعني هذا كله أن يعيش التلميذ حياة سعيدة داخل المؤسسة التعليمية، في ظل نهج تربوي سليم ديمقراطي وحقوقي وحداثي قائم على التنشيط والعمل والترفيه والتسلية والفائدة، والمساهمة في الأنشطة التي تقررها المؤسسة، وحقه في أن يستمتع المتعلم بطفولته ومراهقته وشبابه في أجواء دراسية مفعمة بالسعادة والنشاط والعمل البناء المثمر.
لذا، لابد أن ينصب الاهتمام على المتعلم ذاته، و تعمل المؤسسة على تحرير طاقاته الإبداعية، وصقل معارفه ومواهبه، والإنصات إلى حاجياته وميوله وأهوائه. أضف إلى ذلك، لابد أن تكون المدرسة مؤسسة مجهزة زاهية بفضائها الجميل والسعيد والجذاب والمريح نفسيا ووجدانيا؛ مع تنشيط المؤسسة ثقافيا وعلميا ورياضيا وفنيا وإعلاميا ... ؛