فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 158

"ب- مفتوحة على محيطها بفضل نهج تربوي قوامه استحضار المجتمع في قلب المدرسة، والخروج إليه منها بكل ما يعود بالنفع على الوطن، مما يتطلب نسج عاقات جديدة بين المدرسة وفضائها البيئي والمجتمعي والثقافي والاقتصادي." [1]

ويتبين لنا، من خلال هذه المادة التشريعية، أن الحياة المدرسية النشطة تتميز بالحرية والمواطنة والالتزام والمسؤولية والإبداع، والأخذ بفلسفة حقوق الإنسان، والمشاركة الفاعلة، والعمل في إطار الفريق للخلق والابتكار، وتحقيق التنمية الحقيقية الشاملة. و"تتحدد جوانب الحياة المدرسية في إزالة المعيقات المادية والمعنوية التي تحول بين المتعلمين والتعليم، وتوفير أحسن الظروف الميسرة للتعليم، وقيام العملية التعليمية على أساس مشاركة كل الأطراف، وتقديم الخدمات التعليمية والتربوية، بصرف النظر عن أي اعتبارات خارجية، وتحقيق المساواة بين مختلف المناطق والجهات والبنيات المحلية." [2]

ويعني هذا، أن الحياة المدرسية تؤسس مجتمعا ديمقراطيا حرا، ومؤسسة مسؤولة عن صنع القرار، وتحمل المسؤولية، قصد الدخول إلى الحداثة الحقيقية، وتنمية قدرات الإنسان المغربي. ومن ثم، يهدف الميثاق إلى جعل المنظومة التربوية"مصلحة تابعة للدولة، مسيرة بطريقة مستقلة (sigma) على غرار الجامعات ذات الاستقلال المعنوي والمادي والمالي." [3]

(1) - وزارة التربية الوطنية المغربية: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، طبعة 2000 - 2001 م ص:11.

(2) - محمد مكسي: الحياة المدرسية وإشكالية الحداثة والتطرف، ص:7.

(3) - وزارة التربية الوطنية: الميثاق الوطني للتربية والتكوين، المادة، 149، ص:70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت