وعليه، تنبني مدرسة الحياة في إطار التوجه الجديد للتربية على"المضامين، والقيم القادرة على ترسيخ إرادة المواطنين وكفاياتهم على صناعة حاضرهم ومستقبلهم بالعلم، والفكر المبدع الذي يحمل مشروع صياغة مجتمع مغربي متجدد." [1]
ويهدف الميثاق الوطني للتربية والتكوين، بتفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها وتدبيرها، إلى التحرر من التصورات المركزية، والحد من الروتين الإداري، والسعي نحو التجديد والتطوير والحداثة، وتمثل التعلم الذاتي، بغية تفتيق قريحة المتعلم، وتخصيب مخيلته الإبداعية، وصقل مواهبه المختلفة والمتنوعة، بإشراكه في الأنشطة الرياضية، والثقافية، والفنية، والاجتماعية.
ومن أهداف المدرسة المغربية الحديثة أيضا الحفاظ على حضارة الأمة المغربية، والدفاع عن هويتها ومقدساتها وثوابتها الوطنية والدينية، والجمع بين الأصالة والمعاصرة كما هي دائما عند الإنسان المغربي، مع الانفتاح الإعلامي والثقافي والاجتماعي على العالم. ومن ثم، السعي من أجل تأسيس مجتمع مغربي حديث وديمقراطي، يمتلك زمام العلوم المختلفة، وناصية التكنولوجيا المتقدمة، برفع شعار التحدي في عهد العولمة الكونية، والمنافسة العلمية و التجارية والإعلامية والتكنولوجية.
(1) - محمد مكسي: نفسه، ص:7.