فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 158

و الحجرات الدراسية، وإيقاعات الحياة المدرسية التي تتخطى ماهو كمي إلى ماهو كيفي، وتعنى بنمو شخصية المتعلم ذهنيا ووجدانيا وحركيا، بتخصيص أوقات مناسبة وفضاءات خاصة للتنشيط المدرسي، وتهييء المشاريع التربوية، وعقد شراكات داخلية وخارجية، والقيام برحلات وألعاب رياضية، وتنظيم ندوات وحفلات وأنشطة ديداكتيكية أو موازية لخلق أجواء سعيدة داخل المؤسسة التربوية.

وللتمثيل فقط، يمكن أن نخصص حصة الصباح لتقديم الدروس الأساسية. أما في حصة المساء، فيمكن تخصيصها للأنشطة التربوية والثقافية والفنية والترفيهية والاجتماعية والأدبية والدينية ... بمعنى أن ننظم الزمن المدرسي ليتلاءم مع الدروس من جهة، ويراعي أنشطة المتعلم من جهة أخرى.

(تخصيص نقطة للحياة المدرسية: لابد من تخصيص نقطة للحياة المدرسية لمعرفة مدى انضباط المتعلم داخل المدرسة؛ ومدى احترامه للقانون الداخلي للمؤسسة؛ وقياس شخصيته المعرفية والإنجازية على مستوى الأنشطة التي يقوم بها المتعلم داخل المؤسسة وخارجها؛ واختبار كفاءاته وقدراته الإبداعية داخل فضاء المدرسة؛ ورصد أخلاقه وسلوكياته حين التعامل مع زملائه وأساتذته ورجال الإدارة. والغرض من هذا كله هو خلق متعلم منضبط يحترم القوانين، ويحترم قانون السير، ويتمثل قواعد البيئة، ويتشرب القيم الأخلاقية الفاضلة، ويبتعد عن العنف والفوضى والشغب، وينتظم دائما في فصلة الدراسي، ويتفادى الغياب والانقطاع عن الدراسة.

وتعمل هذه النقطة على توجيه المتعلم ثقافيا وتربويا وتعليميا وسلوكيا وكفائيا. لذا، ينبغي أن تكون هذه النقطة لها معامل كبير، كأن يكون خمسة أو ستة أو سبعة. بمعنى أن تكون هذه النقطة هي أعلى نقطة في التقويم الدراسي، وتحسب في مستويات التوجيه والإشهاد.

وهناك فرق كبير بين النقطة الإدارية التي تعطيها المؤسسات التربوية للتلاميذ، ونقطة الحياة المدرسية. فالنقطة الأولى تعنى بالحضور والغياب فقط. بينما تهتم نقطة الحياة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت