فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 158

إذا كان المتعلم هو المحور الأساس في العملية التعليمية/ التعلمية، وفي كل عملية تنشيطية؛ لأنه هو المستهدف بالتكوين تكوينا سليما وصحيحا قصد تهذيبه وجدانيا، وتنميته معرفيا، وتحفيزه حركيا، والعمل على رعايته رعاية صالحة، وتنشئته تنشئة إسلامية قائمة على المواطنة، والحفاظ على الهوية، والانفتاح على الإنسانية وثقافة الآخر، فإن أهمية الإدارة المدرسية تكمن في التأطير والتنظيم والتنشيط التربوي، والعمل على تقوية التواصل بين مختلف المتدخلين في الحياة المدرسية. ومن ثم، يتوقف نجاحها على مدى مساهمتها في تفعيل المنظومة التربوية، واقتراح مشاريع تربوية أو مادية مدعمة من قبل هيئة التدريس، وخاصة أعضاء مجلس التدبير.

وينبغي أن تكون هذه المشاريع مبنية على خطة تشاركية، تنفتح المؤسسة من خلالها على محيطها الذي يسمح لها باستثمار إمكانياتها المتوفرة. ولن يتأتى ذلك إلا إذا كانت الإدارة تؤمن بالديمقراطية والتواصل والانفتاح والشراكة، وتعمل على تحقيق حرية أكبر في إطار اللاتركيز. وفي هذا الصدد، يقول محمد الدريج:"يتطلب مشروع الإصلاح حرية أكبر للمؤسسات في إطار اللامركزية، وتفتحها على محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، وإقامتها لمشاريع تربوية وعلاقات شراكة." [1]

ومن هنا، فإن هيئة الإدارة التي نتحدث عنها هي الإدارة الفاعلة التي تتشكل من فريق متكامل، يقوده قائد يحترم المبادرة، ويشجع السلوكيات الإيجابية، ويفتح الحوار مع المدرسين والآباء وشركاء المؤسسة. وهذا ما يدعو إليه الميثاق الوطني للتربية والتكوين بقوله:"يتمتع المشرفون على تدبير المؤسسات التربوية والإدارات المرتبطة بها بنفس"

(1) - محمد الدريج: مشروع المؤسسة والتجديد التربوي في المدرسة المغربية، الجزء الأول، منشورات رمسيس، الرباط، المغرب، الطبعة الأولى سنة 1996 م، ص:77.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت