هذا، ولقد أشارت المذكرة الوزارية رقم 28، الصادرة بتاريخ شعبان 1412 الموافق لـ 18 فبراير 1992 م، إلى ضرورة التعاون بين جمعية آباء وأولياء التلاميذ والمؤسسة التعليمية؛ لأن هذا التعاون ضروري لإسعاد التلميذ، وخدمة المؤسسة بتفعيلها ماديا ومعنويا، وتحقيق التكامل المنشود بين المؤسسة وهذه الجمعيات. ويتمثل التعاون في المشاركة الفعلية لأولياء التلاميذ في تدبير المؤسسة وصيانتها وتمويلها، والحضور عن كثب للاطلاع على ما يقوم به فلذات أكبادهم من الأنشطة التربوية التثقيفية. ويتطلب هذا التعاون كسر الحواجز الإدارية والاجتماعية والنفسية بين المؤسسة وجمعيات الآباء ...
ولابد أن تشارك هذه الجمعيات - فعليا- في مجلس التدبير قصد مراقبة سلوكيات المتعلمين ونتائجهم، وإبداء الملاحظات حول المناهج والبرامج، وتتبع سير المؤسسة، وتقديم المساعدات للتلاميذ المتعثرين في دراستهم، وتتبع حالتهم الصحية وتغيباتهم، علاوة على تمثيلهم مركزيا ولا مركزيا، والدفاع عن رغباتهم وطلباتهم المشروعة، والمشاركة في بناء مدرسة سعيدة، قوامها الأمل والمواطنة والديمقراطية والإبداع والتجديد التربوي. ولابد من استحضار أولياء التلاميذ، وإشراكهم في اتخاذ القرارات الخاصة بالمؤسسة، سواء التربوية منها أم المادية. وأي إقصاء أو تهميش لهم، سينعكس سلبا على المردودية التربوية. ويبقى عمل المدرس غير كاف في القسم، مادام لم يكمل في المنزل من قبل المتعلمين تحت مراقبة أوليائهم لتحفيزهم وتشجيعهم.
ويتبين لنا، من خلال ما سبق، أن دور الأسرة وجمعية الآباء دور مهم وفعال في تفعيل الحياة المدرسية وتنشيطها.
(الجماعة المحلية: