فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 158

التربوي، وتحريكه إيجابيا. ويرتكز التنشيط أيضا على خلق النشاط الذهني والوجداني والحسي الحركي لدى المتعلم أو المؤطر أو المكون.

هذا، ويستوجب التنشيط التربوي التركيز على ثلاثة عناصر بنيوية أساسية، وهي: المنشط (بكسر الشين) ، والمنشط (بفتح الشين) ، والنشاط. فالمنشط هو الذي ُيفعل عملية النشاط التربوي، ويتحكم في طاقة المتعلمين الذهنية والوجدانية والجسدية توجيها وإشرافا وترشيدا وتدريبا وتأطيرا وتكوينا، ويحرك التنشيط بشكل ديناميكي حيوي، ويساهم بقدراته الخلاقة في إثراء عمليات التفاعل الإيجابي، وتحقيق التواصل الفعال بين المنشطين (بالفتح) ، لتحفيزهم على العمل الفردي أو المشترك من أجل التقليد أولا، فالتجريب ثانيا، ثم الإبداع ثالثا.

ومن هنا، فالنشاط هو إفراغ للطاقات الحيوية الزائدة، وترجمة للأفكار المخزنة في منطقة الوعي أو اللاوعي على أرض الواقع، وإخراج التصورات التخييلية والخطط الذهنية إلى حيز التطبيق. ويكون النشاط أيضا بمثابة قدرات ذاتية وكفاءات مضمرة تحتاج إلى إنجاز حركي عضلي ونفسي وجداني، في شكل ميول ذاتية وأهواء عاطفية وديناميكية انفعالية، وتعبير عن قناعات شخصية مقنعة أو واضحة، أو في شكل رؤى موضوعية أو إيديولوجية.

وعليه، فالنشاط هو ضد الثبات والسكون والانطواء والتقاعس والانكماش. ومن ثم، فهو بمثابة الدينامو الفيزيائي المحرك لطاقات الفرد، والمحفز الايجابي لقوى الجسد والذهن والفكر.

أما المنشط (بالفتح) ، فهو الذي يستفيد من عملية التنشيط، وينفذ تعليمات المنشط (بالكسر) ، ويترجم عن طريق قدراته الحركية وطاقته الزائدة كل مايتلقاه نظريا وتطبيقيا.

ومن هنا، فالتنشيط تقنية حركية إيجابية وديناميكية تساهم في إخراج المتعلم من حالة السكون السلبية نحو حالة الفعل الإيجابي، بالمساهمة والإبداع والابتكار والخلق، وإنجاز التصورات النظرية، وتفعيلها في الواقع الميداني ليستفيد منها الآخرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت