اللحوم غنية بفيتامين B 12 والحديد اللذين لا يوجدان بصورة جاهزة في الوجبات النباتية [1] ، ومن المعلوم كذلك أن الجسد يستطيع أن يخزن الدهون إذا ما زادت عن حاجة جسم الإنسان، وكذلك السكر، بينما الأحماض الأمينية الموجودة في البروتين لا يستطيع جسم الإنسان أن يخزنها، وإنما يقوم بالتخلص من كمية البروتين الزائدة، وكذلك تحويل البروتين الزائد إلى دهون، وهو ما يعني أن جسم الإنسان بحاجة دائمة إلى البروتين لإنتاج الأحماض الأمينية الأساسية، وإلا سوف تتدهور أنسجة جسمه، ويحدث إضطراب في عمل الأنزيمات وأجهزة الجسم [2] .
وعلماء التغذية يؤكدون التأثير السلبي لضعف الإنتاج الحيواني وبخاصة في مجال الأبقار على حاجة الأطفال للنمو والتنشئة السليمة والصحة العامة لأفراد المجتمع، فالمجتمع الذي يفتقد هذين العنصرين الغذائين - اللبن واللحم - يصاب بفقر غذائي وضعف في البنية، إذ لا يمكن أن يخرِّج المجتمع علماء وأطباء ومهندسين ومدرسين واقتصاديين .. الخ، وأبناء المجتمع يعانون من ضعف في البنية الجسمانية وهزال عام، الأمر الذي لابد وأن يؤثر في صحتهم العامة وقدراتهم في التفكير والإبداع والعطاء، وهو الأمر الذي ينبسط -كذلك- على الأيدي العاملة من والصناع والحرفيين والعمال، فالمجتمع الذي يفتقر إلى منظومة متكاملة في الإنتاج الحيواني بمجال الماشية والأبقار يضطر إلى استيراد اللحوم والألبان والجلود، الأمر الذي يصيب الميزان التجاري بخلل دائم لأنه يقوم بتلبية حاجات ضرورية وأساسية، ومستمرة وليست مؤقتة عن طريق الاستيراد المستمر.
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)
(2) لجنة الأمن الغذائي العالمي - الدورة السادسة والعشرون - روما - 21/ 9/2000 مؤشرات أساسية مقترحة لرصد حالة الأمن الغذائي.