ومن جهة أخرى فإن شعيرة الحج والعمرة تعتبران بمثابة أكبر مؤتمر عالمي للسلم والأمن الدولي، ينبثق من اجتماع المسلمين في هذه البقعة من الأرض محرمين لابسين غير المخيط، ومنتعلين غير الخفين، ممسكين عن الحلق، كافين أيديهم عن الصيد، سالمي الصدر، لا يبغون نكاحا، ولا يخطبون نساءا، مصطحبين معهم الهدي، وليسوا متسولين، في أكبر مسيرة وتظاهرة إسلامية للسلم والأمن الدوليين، فالحج والعمرة إحياء لشعيرة الإسلام التي أقامها نبي الله إبراهيم عليه، فكان الواجب إتمام الحج والعمرة سواء في وقت السلم أو حال الإحصار، أسوة به في إتمام شعائر الإسلام، بما يؤكد أن فريضة الحج لا يحول دون إقامتها حرب أو إحصار، وإنما تكون