فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 173

العرض والدّراسة:

المأخذ الأول:

أخرج القزويني أمثلة السكاكي من القسم الثّاني من التقديم الذي هو أن يتقدم ماحقه التأخير، حسب فهم القزويني من نص السكاكي في القسم الثّاني.

والحق أنْ ليس في هذا المأخذ اعتراضا على السكاكي، إذ يريد ب- «القسم الثاني: أن يكون للعناية، ببيان ما تقدم، إمّا لكونه نُصب عينيك أو غير ذلك، سواء كان حقّ ما تقدم التأخير أم لا» ، [1] وعليه؛ فالتقديم خوفا من اختلال المعنى، والتأخير لمراعاة الفاصلة، داخلان في القسم الثاني، وإنما المشكلة قصر فهم القزويني لكلام السكاكي.

المأخذ الثاني:

يرى السّكاكي أنْ لو تأخّر"من قومه"، في قوله: {وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} ، لتعلق بالدنيا، ولاحتمل أن يكون صلة الدنيا، ويرى القزويني هذا التوجيه للآية بعيدا.

وخروجا عن ذلك البعد، ودفاعا عما ذهب إليه السكاكي، قد أُوّلت الدنيا في الآية، بأنها ليست اسما بل صفةٌ، والألف واللاّم فيها موصولة، ويكون التقدير عندئذ:"التي دنت من قومه"، «ولا شك أنّ فيه تعسفا» ، [2] و لعل هذا هو وجه بُعْدِهِ عند القزويني.

(1) ــ عروس الأفراح، السبكي، المرجع السابق، 1/ 486.

(2) ــ عروس الأفراح، السبكي، المرجع السابق، 1/ 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت