فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 173

أ - على الشيوع وعدمه عند الزمخشري.

ب - على الإمكان وعدمه عند صاحب السمرقندية.

والحق أن الاستعارة التخييلية قرينة للاستعارة المكنية وتابعة لها كما يرى القزويني والجمهور بالضبط، يقول التفتازاني إنهما: «تتلازمان في الكلام لا تتحقق أحدهما بدون الأخرى، لأن التخييلية يجب أن تكون قرينة للمكنية ألبة، وهي تجب أن تكون قرينتها التخييلية ألبة» . [1]

يذهب عبده عبد العزيز قلقيلة [2] إلى أن الاستعارة التخييلية، إنما هي قرينة الاستعارة المكنية التي توصف بأنها: إثبات لازم المشبه به المحذوف من الكلام للمشبه به المذكور في الكلام، كإثبات الأظفار للمنية في بيت أبي ذؤيب. فوصفه بالاستعارة لأن اللازم الذي هو الأمر المختص بالمشبه به المحذوف، قد استعير للمشبه المذكور، ودخل في حوزته حتى كأنه له جبلة وخِلقةً، مع أن الأمر في الواقع خلاف ذلك، من هنا كان إسناده إلى المشبه من قبيل التخييل، فلا غرو أن تسمى الاستعارة عندئذ بأنها تخييلية. [3]

على ضوء هذا التحديد للاستعارة التخييلية يتجسد ضعف ما ذهب إليه السكاكي وتعسفه، على حد تعبير القزويني، من هنا أصاب القزويني بمأخذه، فتفسيره للتخييلية أعم من أن تكون تابعة للاستعارة بالكناية، مع أنها تابعة لها.

(1) - المطول، التفتازاني، المرجع السابق، ص: 383.

(2) - لم أقف على ترجمته.

(3) - ينظر؛ د. عبده عبد العزيز قلقيلة، البلاغة الاصطلاحية، دار الفكر العربي، القاهرة، ط/ 3، 1992 م، ص: 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت