فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 173

وهكذا أصاب القزويني في اعتراضه على «ردّ الاستعارة التبعية في الأفعال مثل:"نطقت الحال بكذا"إلى المكنية؛ مع أن قرينة المكنية عنده استعارة وهي في المثال فعل، والاستعارة في الفعل لا تكون إلا تبعية» . [1]

إذا كان السكاكي ذهب هذا المذهب رغبة في تقليل تقسيمات الاستعارة، كما قال بسيوني عبد الفتاح: «ومن أجل تلك الرغبة أيضا أنكر الاستعارة التبعية وأدخلها في المكنية» ، [2] فهو رغبة جديرة بالتأييد والتشجيع في كثير من المباحث البلاغية، اللاتي تشعبت إلى فروع لا تكاد تحصى، جراء المنطق والفلسفة، وذلك بطريقتين:

1 -ردّ الأقسام القريبة المتشابهة بعضها إلى بعض، كما أراد السكاكي.

2 -إلغاء الفروع البلاغية العديمة الجمالية والبراعة الفنية.

بشرط أن يكون فيما يمكن الجمع بينهما، الذي نقص ونقض اقتراح السكاكي، وأن لا تؤديا إلى حذف المباحث المضيئة في البلاغة العربية. هذا والله أعلم.

(1) - البلاغة تطور وتاريخ، شوقي ضيف، المرجع السابق، ص: 346.

(2) - علم المعاني، بسيوني، المرجع السابق، ص: 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت