يخلص السكاكي إلى أن كثرة اللوازم وتسلسلها سبب في جودة الكناية، لأن ذلك أقرب إلى مفهومها، إذ المراد بها الإخفاء وترك التصريح.
فاستخدام السكاكي لفظة"القريبة"هنا شارحا ما يسميه البلاغيون بالترميز، فسياق استخدامها هنا يختلف عنه في هناك، فهناك كان في سياق الحديث عن الواسطة من وجودها وعدمها، بينما هنا في سياق الحديث عن خفاء المكني عنه"المطلوب"وجلائه، فهو السياق الذي تنقسم الكناية انطلاقا منه إلى تصريح وتلويح وترميز. وهكذا كلام السكاكي واضح بلا غموض، وإطلاقه لا يشوبه كدر، وإن كان ثمة اعتراض في نصه هذا فعلى تفسيره للترميز لا غير.