فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 173

وتتخلّل هذه الأبواب التنبيهات المهمة التّي هي أشبه بالاستدراكات على السّكاكي خصوصا، وعلى البلاغيين عموما، كقوله: «تنبيه: و إنّما لم نورد الكلام في الحقيقة والمجاز العقليين في علم البيان، كما فعل السّكاكي ومن تبعه، لدخوله في تعريف علم المعاني دون تعريف علم البيان» ، [1] وغيرها.

لقد رسم القزويني لنفسه منهجا خاصا لدراسة علم المعاني، وهذا ما صرّح به الباحث إبراهيم منصور التركي قائلا: «التزم القزويني في معظم المواضع ذكر الاستعمال الأصلي للأسلوب، ثم يتبعه باستعمالاته وأغراضه البلاغية» [2] ، كقوله في أحوال المسند إليه: «وأما ذكره، فإما لأنه الأصل ولا مقتضي للحذف» [3] وقوله: وأصل الخطاب أن يكون لمعيّن، وقد يترك إلى غير معيّن، كما تقول: «فلان لئيم، إن أكرمته أهانك، وإن أحسنت إليه أساء إليك"فلا تريد مخاطبا بعينه» [4] وهكذا دواليك."

الفن الثّاني: علم البيان

بدأ القزويني الكلام فيه بتعريفه، ثم بموضوعاته بدءا بالتّشبيه وأقسامه وفضائله، ثم أردفه بذكر الحقيقة والمجاز، وما يتولد من المجاز كالاستعارة بأقسامها وأنواعها، ثم ثلّث أثافي القول في الكناية بأقسامها الثّلاثة، ثم أغلق باب علم البيان بآية كشف لنا فيها عن الأوجه البلاغية، التّي تقدمت في علمي المعاني والبيان. وقد عمل المؤلف في الفن الثاني نظير عمله في الفن الأول، من شرح وتفصيل وتمثيل واعتراض وتوجيه وتصويب.

(1) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:53.

(2) - مقالة بعنوان:"العدول في البنية التركيبية، قراءة في التراث البلاغي"، إعداد / د. إبراهيم بن منصور التركي، مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها، ع/40، ربيع الأول 1428 هـ، ج/19، ص: 555.

(3) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص: 56.

(4) - المرجع نفسه، ص:58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت