فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 173

الفن الثّالث: علم البديع

بدأ القزويني كدأبه بتعريف علم البديع، ثم أقسامه المعنوية من الطّباق، مرورا بالمقابلة والإرصاد وغيرها، ثم ذكر في المحسنات اللّفظية كلا من الجناس ورد العجز على الصّدر، ثم السّجع واختتمه بلزوم مالا يلزم، ثم قال: «هذا ما تيسر بإذن الله تعالى جمعه وتحريره من أصول الفن الثّالث» . [1]

يبدو أن المؤلف لم يلق اهتماما كبيرا بالفن الثّالث، حيث سرده في صفحات معدودة، بدون مناقشة و نقد، بل سرد وتمثيل واستشهاد لا أقل ولا أكثر، وربما سبب ذلك راجع إلى أنّ المؤلف، يرى انحصار البلاغة في المعاني والبيان، فبناء على ذلك لم يرغب في مناقشة علم البديع، كما فعل في علمي المعاني والبيان، لأنه عبارة عن المحسنات، لا غير.

وأخيرا يظهر لنا أن المؤلف خالف السّكاكي الذّي انكبّ على كتابه تلخيصا وشرحا، في مضمون الخاتمة، حيث جعل خاتمة السّكاكي فنّا ثالثا للبلاغة، وجاء بخاتمة أخرى عنونها ب:"توابع البلاغة"وهذه التّوابع أنواع و أضراب، منها:

-ما يرجع التّحسين فيه إلى الخط دون الّلفظ، ككون الحروف منقوطة أو غير منقوطة.

ـ- منها ما لا أثر له في التّحسين ألبتة، كالتّرديد.

-منها ما يجود بالفائدة ويزيد الكلام رونقا وجمالا.

ولم ير النّوعين الأولين داخلين فيما نحن فيه، لأنه لا جدوى من دراستهما، والنّوع الثّالث الذّي فيه الفائدة واللّطافة؛ جعله مضمون خاتمة الكتاب في فصلين:

1 -فصل في السّرقات الشّعرية.

2 -فصل في الابتداء والتّخلص والانتهاء.

(1) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:433.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت