إعادة النظر في التقسيمات البلاغية كلها، «ومن ذلك مثلا تقسيمهم المجاز إلى لغوي وعقلي، وكلاهما في حقيقة الأمر لغوي بحت» . [1]
6 -السيد أحمد خليل [2] : وهو يرى أن قول البلاغيين بأن المجاز اللغوي يرجع إلى اللفظ، والمجاز العقلي يرجع إلى الإسناد والتركيب، الذي يؤدي إلى التفرقة بينهما غير دقيقة. [3]
وسنناقش هذه الأقوال عبر تساؤلات عدة، منها:
التساؤل الأول: ما معتمد منكري المجاز العقلي؟.
يلاحظ أن هذه الأقوال والآراء المجموعة على إنكار المجاز العقلي؛ كلها معللة إلا قول السكاكي ودكتور شوقي ضيف، والتعليلات كلها متفقة على حقيقة واحدة، وهي أنه ليس ثمت فرق بين المجاز العقلي والمجاز اللغوي. فكيف ذلك؟.
لتكون الأمور واضحة والبحث عن الفرق جادا، سنورد تعريف البلاغيين للمجازين أولا، ثم نبحث عن نقاط التقاطع والاتفاق بينهما ثانيا، إن وجد شيء من ذلك.
المجاز العقلي: هو إسناد الفعل أو ما في معناه إلى غير صاحبه، لعلاقة مع قرينة تمنع أن يكون الإسناد حقيقيا. [4]
(1) - د. صلاح فضل، نظرية البنائية في النقد الأدبي، مكتبة الأنجلو المصرية، ط. ت. بدون، ص:371.
(2) - لم أقف على ترجمته.
(3) - ينظر، د. السيد أحمد خليل، المدخل إلى دراسة البلاغة العربية، دار النهضة العربية، بيروت، لبنان، ط. بدون، 1968 م، ص:97.
(4) - ينظر، د. بكري شيخ أمين، البلاغة العربية في ثوبها الجديد، دار العلم للملايين، ط/5، 1995 م، 2/ 73.