زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ [1] ، وغير ذلك من الأمثلة، فإنها كلها مجازات لغوية، استعملت في غير موضوعاتها الأصلية، فلأجل هذا حكمنا عليها بكونها لغوية». [2]
3 -دكتور شوقي ضيف: وهو يعترض على البلاغيين عموما والجرجاني خصوصا - بصفته مخترع هذا النوع من المجاز -، قائلا: «إنه في حقيقته يعود إلى ضرب من التسامح في التعبير، وليس هناك من يفكر حين يقول:"أنبت الربيع الزهر"فيه مجاز ولا استعارة، ولاحظ عبد القاهر من قديم، أن الكلمات في المثال السالف؛ مستعملة على حقيقتها، ولذلك لجأ إلى تصوّر المجاز في الإسناد، وهو تصورٌ جاءه من اعتزاله، ومن التفكير في الصانع الحقيقي للكون» . [3]
4 -دكتور طه حسين: [4] وهو يقول: «وينفق عبد القاهر الجرجاني جهدا غير قليل في الدفاع عن مجازه هذا، وفي تميزه عن المجاز المعروف - وهو اللغوي -، ولكن لا شك أن الأساس الذي يبني عليه هذا التميز؛ محل النظر» [5]
5 -صلاح فضل [6] : إذا كان طه حسين قد جعل الفرق الذي جاء به البلاغيون، للتفرقة بين المجازين: اللغوي والعقلي؛ محل نظر، فها هو صلاح فضل يأتي بقول فاصل، وذلك حينما يرى ضرورة
(1) ــ سورة يونس، الآية/24.
(2) - الطراز، العلوي، المرجع السابق، 1/ 75.
(3) - البلاغة تطور وتاريخ، د. شوقي ضيف، المرجع السابق، ص: 310.
(4) - هو طه بن حسين بن سلامة، ولد 1889 م، من كبار الأدباء المعاصرين، لقب بعميد الأدب العربي، من مؤلفاته"مع المتنبئ"و"الأيام"، و"حديث الأربعاء"ثلاثة أجزاء، توفي بالقاهرة، سنة 1973 م، ينظر الأعلام، الزركلي، المرجع السابق، 3/ 231.
(5) - د. عبد المنعم خفاجي وغيره، الأسلوبية والبيان العربي، الدار المصرية اللبنانية، ط/1، 1999 م، ص: 36 - 37.
(6) - هو الدكتور محمد صلاح فضل، ولد سنة: 1938 م، بقرية شباس الشهداء، له نشاط أكاديمي وثقافي واسع، ولا يزال على قيد الحياة محاضرا بجامعة عين الشمس ـ أطال الله بقائه ـ، وله مؤلفات كثيرة، منها: منهج الواقعية في الإبداع الأدبي 1978 م، نظرية البنائية في النقد الأدبي 1978 م، علم الأسلوب، مبادئه وإجراءاته، 1984 م، مناهج النقد المعاصر 1996 م، ينظر، كتّاب مصريّون، الموسوعة الحرة ويكبيديا.