نص اعتراض القزويني
«وفيه نظر، إذ لا يظهر بين الإيماء إلى وجه بناء الخبر وتحقيق الخبر فرق، فكيف يجعل الأول ذريعة إلى الثاني؟، والمسند إليه في البيت الثاني ليس فيه إيماء إلى وجه بناء الخبر عليه بل لا يبعد أن يكون فيه إيماء إلى بناء نقيضه عليه» [1] .
ملخّص النّصين
يُعدَّد إيماء الصلة إلى وجه بناء الخبر، وغيره وزاد عليه السكاكي: تحقيق الخبر، فاعترض القزويني على نص السكاكي بمأخذين:
1 ـ- أن لا فرق بين الإيماء إلى وجه بناء الخبر وتحقيق الخبر، إذن في تعداد السكاكي تكرار لغير داع، وإطناب بلا مطنب.
2 ـ- أن ليس في البيت الثاني وجه بناء الخبر، بل فيه الإيماء إلى بناء نقيض الخبر.
العرض والدّراسة:
المأخذ الأول:
يرى السكاكي أنّ ثمت فرقا بين إيماء الصلة، إلى وجه بناء الخبر، وتحقيق الخبر، والقزويني لا يرى ذلك التفريق.
قال بهاء الدين السبكي: «الفرق بينهما واضح، فإن الإيماء إلى وجه بناء الخبر، أن تذكر ما يناسبه، وتحقيق الخبر أن تذكر ما يحقق وقوعه بأي نوع كان، والفرق بين بناء الشيء على غيره، وتحقيقه واضح» ، [2] إذن فالبيت:
(1) - الإيضاح في علوم البلاغة، القزويني، المرجع السابق، ص:61.
(2) - عروس الأفراح، السبكي، المرجع السابق، 1/ 282.