إذ ليس هناك من لعنة تمحق الفضائل وتحرق أعمال الخير وتشعل الحروب بين الناس أكثر من لعنة الأنانية.
وقد جاء في القرآن المدح لأهل الإيثار، كما في قوله سبحانه: {وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} [الحشر: 9] .
10 -تعلموا: أين هي الصفقة الرابحة؟!:
فالأغنياء والتجار يبحثون ضمن الإعلانات وفي الأسواق وفي التصدير والاستيراد عن الصفقات التجارية الرابحة.
يقول تعالى: {إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ} [التوبة: 111] .
الصفقة الرابحة، إذن، أن تستخدم المال الذي وهبه الله تعالى إياك واستخلفك عليه وجعله مادة ابتلاء وامتحان لك، أن تستخدمه في سبيل الله جهادًا، وأن تستخدمه للإنفاق على الفقراء والمساكين وطلاب العلم والأرامل واليتامى والمحتاجين.
كل هذه الوصايا والمواعظ الموجهة إلى الأغنياء كي لا تطغى الماديات بألوانها وزخارفها فتجرفهم إلى مستنقعات الدنيا، وحين تتمكن هذه الماديات من القلب يحبها ويعشقها وينسى وقتئذ المنعم الحقيقي، والمتفضل الحقيقي جل وعلا، ويبتعد عن كل وعظ ونصيحة، فيقسو قلبه ويمرض بمرض خطير ألا وهو جفاف النفس والروح.