يقول رسولنا عليه الصلاة والسلام: (( السخي قريب من الله قريب من الناس، والبخيل بعيد من الله بعيد من الناس ولسخي جاهل أحب إلى الله من بخيل عابد ) )رواه ابن حبان.
7 -جاهدوا بأموالكم في سبيل الله:
إذ لا ينحصر الجهاد في سبيل الله في الخروج للغزو والتحام السيوف مع الرقاب .. إنما هناك جهاد هو الجهاد بالمال.
لذلك بادروا أيها الأغنياء، واستغلوا هذه الأموال التي وضعها الله بين أيديكم ليمتحنكم ثم يحاسبكم عليها .. جاهدوا فيها، أنفقوا منها على فقراء الله وفي سبيل الله.
8 -لاترابوا:
فالحديث عن الربا طويل متشعب ألف فيه العلماء كتبًا ومجلدات.
وقد جاء التشديد والتنفير والتحذير منه في أكثر من آية وحديث، ومن ذلك، قوله تعالى: {يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} [البقرة: 276] ، وقوله عزوجل {فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} [البقرة: 279] .
إن الربا ممحقة للمال، وإن تراكم بين أيدي الناس، لأن انحصاره في أيدي هؤلاء القلة من المرابين والمكتنزين له، يعدم أو يوقف تداوله بين الناس، كما أنه لايعود بالنفع عليهم، ولايستفيد منه أولئك المرابون لأنهم يحرصون على جمعه وعدم التصرف فيه ليزداد عندهم ويتكاثر، فتحل الضائقة بالجميع خلافًا للصدقات على اختلاف أنواعها، فإنها لا تتحقق إلا بالإنفاق وبذل المال.
9 -آثروا الفقراء على أنفسكم:
يقول ابن قيم الجوزية رحمه الله: الإيثار شيء عظيم لا يستطيع أي إنسان فعله، إذ أن النفس لتجنح نحو الشح والبخل وحب المال، فإن استطاع الإنسان التغلب عليها وأنفق، بل آثر غيره كان رجلًا عظيمًا.