فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 210

وفيما لو توقفنا مع بعض الأرقام التي استخلصها الإحصائيون حول قضايا عربية وعالمية، لفوجئنا بأرقام يمكن القول إنها محزنة ومؤلمة، وخاصة حين تكشف الأرقام بعض عجائب هذا العالم محجوبة عن العيون.

إن الأرقام تحمل لنا كثيرًا من العجائب الرقمية التي تستدعي أن نضع خلفها علامات استفهام ليس طلبًا للحلول بقدر ما نطلب تبريرًا لها، فكيف يحتوي عالمنا على 358 مليارديرًا تتكدس الأموال في خزائنهم فيما يزداد الفقر تفشيًا في مختلف أنحائه، فأين القيم الإنسانية التي تدعو إلى حياة تليق بالإنسان؟!

والأرقام كذلك تبين أن عدد العرب وصل في منتصف التسعينات إلى 255 مليون نسمة بينهم 73 مليونًا يعيشون تحت خط الفقر، و 10 ملايين يعانون من نقص التغذية، وسط هذه الأحوال التعيسة تنشط الهجرة، والسعيد الذي يستطيع كسر القمقم وفك القيود لينطلق من الجوع والقهر نحو حياة أفضل.

ففي القرن الجديد، سوف تبرز معادلة من ينتج ومن لا ينتج نفطًا، فاحتياطي النفط في الكثير من البلدان سوف يصبح صفرًا، سوف تجف الآبار وتبحث البشرية عن مورد جديد.

وفي القرن الجديد، سوف تتأكد ظواهر بدت في الأعوام الأخيرة من القرن العشرين، ومن أبرز هذه الظواهر ما يمكن تسميته (( أفول الحكومات ) )سوف يصبح العالم كتلة كبيرة من الفقراء، وكتلة صغيرة من الأغنياء والكتلة الأخيرة تنتظم في شركات متعددة الجنسية تحرسها حكومات تدعي السيادة!!.

آن لنا الآن أن نقف قليلًا مع لغة الأرقام؟!!.

في دراسة قام بها مركز دراسات الوحدة العربية لاستشراف مستقبل الوطن العربي حتى عام 2015 م اتضحت حقائق كثير من الماضي والحاضر، كما برزت توقعات كثيرة مثيرة حول المستقبل.

وقد سجلت الدراسة عددًا من الأرقام المهمة التي تعطي مؤشرات مذهلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت