فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 210

إذ خلال العقدين 1965 - 1985 م تضاعف عدد سكان الوطن العربي، وتضاعف متوسط الدخل مرتين وزاد حجم المدن ثلاثة أضعاف، وعدد المدارس والجامعات وقدرتها الاستيعابية أربعة أضعاف، أي أن هنا نموًا ماديًا يسبق نموالسكان باستمرار.

وتقول الأرقام أن الشرق الأوسط هو الأفقر مائيًا بالقياس للعالم كله، حتى أفريقيا جنوب الصحراء والتي تعرضت كثيرًا لأزمات الجفاف والتصحر، تملك موارد مائية أكثر.

إذ وفق أرقام البنك الدولي فإن الأكثر ثراء في العالم من حيث نصيب الفرد من الموارد المائية الداخلية والمتجددة في البلدان المختلفة هي أمريكا اللاتينية والتي يزيد متوسط نصيب الفرد فيها على المتوسط العالمي أكثر من ثلاث مرات، أما ذيل القائمة فهو الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي لم يتجاوز فيه المتوسط 1071 مترًا مكعبًا من المياه العذبة.

أيضًا، فإننا إذا نظرنا إلى نوعية النشاط واستخدامات المياه كمؤشر على مستوى التقدم فإننا نجد أوروبا قد استخدمت 42% من مسحوباتها المائية في أغراض الصناعة ونسبة قريبة من ذلك في أغراض الزراعة.

وعلى العكس تجيء المنطقة العربية لتستهلك 89 % من هذه المياه للزراعة، و 5% فقط للصناعة أما الاستهلاك المنزلي، والذي يشمل المتاجر والمرافق العامة، فإنه لا يحتل عندنا نصف ما يحتله في أوروبا، حيث تقف النسبة عند 6% فقط من المياه.

وتقول بعض الأرقام إن خسائر الاقتصاد العالمي من التدخين بلغت مائتي مليار دولار ومع ذلك فإن الخسائر لاتمنع شركات السجائر وأهمهما سبع في العالم من أن تواصل التجديف ضد التيار فكلما زادت حملات التوعية بأخطار التدخين، وكلما اشتدت حملات الدعاية لمقاطعة السجائر، زاد نشاط شركات التدخين لكسب مستهلك جديد.

مائتا مليون امرأة تدخن، مقابل أكثر من مليار رجل، أليس ذلك مغريًا لشركات السجائر؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت