فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 181

أربعة مذاهب: قال عبد الملك يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يتوضأ بالآخر ويصلي وقال محمد بن مسلمة يتوضأ بأحدهما ويصلي ثم يغسل أعضاءه من الآخر ثم يتوضأ منه ويصلي، وهذا يقرب من قول عبدالملك ولسحنون فيها قولان: أحدهما مثل قول عبدالملك والآخر أنه يتيمم ويدعهما. وزعم أصحاب الشافعي أنه قول المزني. وقال ابن المواز: يتحرى أحدهما ويتوضأ به ويجزيه، كما يتحرى القبلة إذا خفيت عليه الدلائل، وكذلك ما زاد على الإناءين، وإلى هذا ذهب الشافعي. وقال أبو حنيفة: لا يجوز التحري في الإناءين، ويجوز فيما زاد عليهما. فأشبه مذاهب أصحابنا مذهب مالك، وأليقها بأصولها قول محمد بن مسلمة.

[153] مسألة: غسل الجمعة سنة مؤكدة. خلافًا لمن ذهب إلى وجوبه.

[154] مسألة: ومن شرط سنته أن يتعقبه الرواح ولا يتراخى ما بينهما تراخيًا شديدًا. وقال ابن وهب يجوز أن يغتسل عقيب طلوع الفجر الثاني؛ ويروح عند الزوال وهو قول أبي حنيفة والشافعي.

[155] مسألة: إذا اغتسل فنوى الجمعة ناسيًا لجنابته فقيل تجزيه وقيل لا تجزيه

[156] مسألة: الغسل من تغسيل الميت مستحب وليس بواجب. خلافًا لمن أوجبه.

[157] مسألة: ومن وطئ حائضًا أثم ولا كفارة عليه. خلافًا للشافعي في قوله القديم إن عليه نصف دينار ولغيره في قوله دينار.

[158] مسألة: أقل الحيض دفعة من الدم. خلافًا لأبي حنيفة في قوله ثلاثة أيام. وللشافعي يوم وليلة.

[159] مسألة: وأكثره خمسة عشر يومًا. خلافًا لأبي حنيفة في قوله عشرة أيام.

[160] مسألة: لا حد لأقل النفاس. خلافًا لأبي يوسف في قوله أحد عشر يومًا.

[161] مسألة: وفي أكثره روايتان: إحداهما: أنه لا حد له، وأنها تجلس أقصى ما يجلس النساء وترجع في ذلك إلى أهل العلم والخبرة منهن. والأخرى أن حده ستون يوما، خلافًا لأبي حنيفة في قوله أربعون يومًا.

[162] مسألة: واختلف في أقل الطهر الفاصل بين الحيضتين، فروى ابن القاسم نفي التحديد فيه وأنه أقل ما يكون مثله طهرًا في العادة، وروى عبد الملك خمسة أيام، وقال سحنون ثمانية أيام، وقال غيره عشرة أيام. وقال محمد بن مسلمة خمسة عشر يومًا، وهو الذي يعول عليه أصحابنا البغداديون.

[163] مسألة: وعنه في المبتدأة إذا تطاول الدم بها ثلاث روايات: إحداهن: أنها تجلس أيام لداتها فقط وهي رواية عن ابن زياد. والثانية: أنها تستظهر بثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يومًا وهي رواية ابن وهب وغيره. والثالثة: أنها تجلس إلى خمسة عشر يومًا ثم تكون مستحاضة وهي رواية ابن القاسم وغيره.

[164] (فصل) :وعلى هذه الرواية لا تكون مستحاضة قبل الخمسة عشر يومًا. خلافًا للشافعي في قوله إنها تكون مستحاضة فيما زاد على أقل مدة الحيض، وهي يوم وليلة عنده أو غالبه وهو الستة أو السبعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت