ويرد معهما العقر وهو مهر المثل. وعند الشافعي، لا يرد البكر، فإن ذلك عيب، وحدوث العيب عند المبتاع يمنع الرد عنه.
[899] مسألة: إذا ابتاع رجلان سلعة صفقة واحدة، فوجدا بها عيبًا وأراد أحدهما الرد والآخر الإمساك ففيها روايتان: إحداهما: أن لمن أراد الرد أن يرد. وهو قول الشافعي، والأخرى: أن ليس له ذلك، ويأخذ الأرش، وهو قول أبي حنيفة.
[900] مسألة: والعبد يملك خلافًا لأبي حنيفة والشافعي.
[901] مسألة: سائر المبيعات التي ليس القبض من شروط صحة بيعها، كالعبيد والعروض وغيرهما مما يكال أو يوزن، إذا كانت متعينة ومتميزة ليس فيها حق توفية فضمانها من المشتري قبل القبض. وقال أبو حنيفة، والشافعي ضمانها من البائع حتى يقبضها.
[902] مسألة: الظاهر من مذهب أصحابنا في الدنانير والدراهم أنهما لا يتعينان في العقد، وهو قول أبي حنيفة. ولأبن القاسم قول أنها تتعين، وهو قول الشافعي.
[903] مسألة: البيع بشرط البراءة جائزٌ في الرقيق دون غيره، ويبرأ البائع مما لا يعلم، ولا يبرأ مما علمه وكتمه، هذا هو المعمول عليه في المذهب. وفيه روايةٌ أخرى، أنه يبرأ من الرقيق وغيره، وروايةٌ ثالثةٌ، أن بيع البراءة لا ينفع ولا يقع به البراءة. وللشافعي فيه اختلاف أقوال كثيرةٍ.
[904] مسألة: إذا علم عيبًا فكتمه وتبرأ منه لم يبرأ منه، خلافًا لأبي حنيفة.
[905] مسألة: الدين على العبد عيبٌ يوجب الخيار خلافًا للشافعي.
[906] مسألة: بيع الأعمى وشراؤه جائزٌ إذا كان يعرف ما يوصف له، سواءٌ ولد أعمى أو كان بصيرًا. خلافًا للشافعي في قوله: لا. يجوز إلا أن يكون بصيرًا فعمي، فشاهد شيئًا ثم عمي، فيجوز له بيع ذلك الشيء الذي قد شاهده.
[907] مسألة: إذا وطئ أمةً فأراد بيعها فعليه أن يستبرئ قبل البيع، وكذلك المشتري يلزمه الاستبراء، فإن اتفقا على استبراءٍ واحدٍ جاز. وقال أبو حنيفة والشافعي: يجب الاستبراء على المشتري دون البائع. وحكي عن قومٍ أنه يجب على البائع دون المشتري.
[908] مسألة: إذا ابتاع حائضًا في أول حيضتها أجزأ من الاستبراء، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي في قولهما: لابد من حيضة مستأنفة
[909] مسألة: إذا لم يعلم بالعيب حتى باع السلعة فالصحيح من المذهب أن له الرجوع بالأرش على البائع، خلافًا للشافعي.