فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 177

وفي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ * مُظَاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَدِ"."

الوقوفُ على معنى البيتِ كَفيلٌ بإزالةِ اللَّبسِ القائمِ بشأنِ جوازِ مثلِ هذا الاستعمالِ. وقد تَولّى ذلكَ ابنُ منظورٍ نفسُه؛ لأنّه قال قبلَ إيراده لهذا البيتِ: (والسِّمْطُ: الخيطُ ما دامَ فيه الخَرَزُ، وإلاّ فهو سِلْكٌ. والسِّمْطُ: خيطُ النَّظمِ لأنّه يُعلَّقُ، وقيلَ: هي قِلادةٌ أطولُ من المِخنَقَة. . . وإذا كانت القِلادةُ ذاتُ نَظمين فهي ذاتُ سِمْطَيْن) .

2.وجاءَ فيه أيضًا (11/ 415 - 416) قال كُثيِّرُ [عَزَّة] [1] :

لقدْ سِرْتُ شَرْقِيَّ البلادِ وغَرْبَهَا * وقَدْ ضَرَبَتْنِي شَمْسُهَا وَظُلُولُهَا

[قال ابنُ منظور:] ويُروَى: لقد سِرْتُ غَوْرِيَّ البلادِ وجَلْسَها"."

ولا دليلَ في هذا البيتِ؛ لمَن تأمّل ضبط كلمة (شَرْقِيَّ) .

3.شرح المعلّقات السّبع (ص 168 [2] : قالَ عَمرو بنُ كلثوم في وصفِ سَاقَي الجارية:

"18 - وَسَارِيَتَيْ بَلَنْطٍ أَو رُخامٍ * يَرِنُّ خَشَاشُ حَلْيِهِمَا رَنِينَا".

ولا إشكالَ في هذا البيت؛ إذا علمتَ أنّ تقديرَه هو: وسارِيَتَيْنِ مِن بَلَنْطٍ، أو سَارِيَتَيْنِ مِن رُخَامٍ. ولا يستقيم أنْ يُحْمَلَ كلٌّ من البَلَنْط، والرُّخام على ساقَيْ الجارية في آن واحدٍ؛ لأنّه سيلزمُ منه أنّ للجارية ساقين إحداهما من بَلَنطٍ، والأخرى مِن رُخام!.

وحكايةُ هذا التّقديرِ تُغني عن رَدِّه.

4.شرح ديوان علقمة بن عَبَدَة الفَحل للأَعْلَم الشَّنتمري (ص 71) :

"3 - وَجيدِ غَزَالٍ شَادِنٍ فَرَدَتْ لَهُ * مِنَ الحَلْيِ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وَ زَبَرْجَدِ".

يُقال في هذا البيت ما قيلَ في بيت طرفة بن العبد السّابق.

و يراجع:

1.أخطاء ألفناها (ص 39) [3] .

(1) - ديوان (ص 259 إحسان عبّاس) ، تاج العروس (29/ 403) .

(2) - البيت في لسان العرب (7/ 265) ، والعين (7/ 473) ، وفيهما أنّ"البَلَنْطُ شيءٌ يُشْبِهُ الرُّخامَ إلاّ أنّ الرُّخامَ أَهَشُّ منه وأرخَى".وانظر: العُباب الزّاخر (ص 24 حرف الطّاء/بَلَنْط) .

(3) - لم تَطُل يدي هذا المرجعَ عند كتابةِ هذا التّحرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت