44 -زَعَمَ - الزَّعْمُ: الزَّعْمُ مُثَلَّثَة [1] ، القولُ الباطلُ، وأكثرُ ما يُقالُ فيما يُشَكُّ فيه؛ فلا تَستعمِلْهُ فيما تَسْتَيقِن، يُؤيِّد هذا المذهب أنّه:
أ لم يأت في القرآن إلاّ في محلِّ الذَّمِّ، كما نبّه عليه المُناوي في التّوقيف على مهمّات التّعاريف (1/ 386) ،
والرّاغب في مفرداته (ص 281 زعم) ، والعلاّمة بكر أبو زيد في معجم المناهي اللّفظيّة (ص 290 - 291) ، والألبانيّ في الصّحيحة (2/ 523 - 524) .
ب ما درج عليه جمهور العرب في كلامهم نظما ونثرا.
ت ما ثبت بالنّقل الصّحيح عن علماء العربيّة، وعُدول نقلة اللّغة.
ومن هذا الأخير:
••ما حكاه الزّبيدي في تاج العروس (32/ 312) وغيره [2] عن اللّيث قوله:"سمعت أهل العربيّة يقولون: إذا"
قيل: ذكر فلانٌ كذا وكذا فإنّما يقال ذلك لأمر يُستيقن أنّه حقٌّ، وإذا شُكَّ فيه فلم يُدْرَ لعلّه كذبٌ أو باطلٌ قيل: زعم"."
••ثمّ أورد نقلا آخر عن ابن خالويه هذا نصُّه: قال ابن خالويه: الزّعمُ يُستعملُ فيما يُذَمُّ كقوله تعالى: زَعَمَ الّذِينَ
كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا ... [3] حتّى قال بعضُ المفسّرين: الزّعمُ أصلُه (الكَذِبُ) ...".، وزاد في اللّسان (12/ 266) :"ولم يجيء فيما يُحمَدُ إلاّ في بيتين ..."."
••وفي أساس البلاغة (ص 192) قال الزّمخشريّ:"وأكثرُ ما يُستعمَلُ في الباطل".
••وفي الصّحاح (5/ 1942 زعم) ، واللّسان (12/ 265) ، قال ابن السِّكِّيت:"ويُقال للأمر الّذي لا يُوثَقُ به:"
مَزْعَمٌ أي يَزْعُمُ هذا أنّه كذا، ويزعمُ هذا أنّه كذا"."
••وفي المصباح المنير (ص 154) ، قال الأزهريّ [4] :"وأكثرُ ما يكونُ الزَّعْمُ فيما يُشَكُّ فيه، ولا يَتَحَقَّق"، ثمّ أورد عن
المرزوقيّ قوله:"أكثرُ ما يُستعمَلُ فيما كان باطلا أو فيه ارتيابٌ".
••وفي اللّسان (12/ 264) :"قال الأزهريّ: الرجل من العرب إذا حدّثَ عمّن لا يُحَقِّقُ قولَه يقول: ولا زَعَمَاتِه".
(1) - كما في اللّسان (12/ 264) ، والصّحاح (5/ 1941 زعم) ، ومختاره (ص 272) ، والقاموس المحيط (ص 1117 الزّعم) ، وتاج العروس (32/ 312) ، والمصباح المنير (ص 154 ز ع م) .
(2) - أعني ابن المنظور في اللّسان (12/ 264 ع 2) .
(3) - التّغابن/7.
(4) - وفي اللّسان (12/ 267) : قال شمر.