فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 177

14.تفسير الطّبري (11/ 349 هامش 2 و 21/ 177 - 178 شاكر) .

42 -صَحَفِيّ لاَ صُحُفِيّ، وَ صِحَافِيّ لاَ صَحَافِيّ: الصَحَفِيّ: مُحَرَّكَة، مَن يأخذُ العلمَ من الصَّحيفة لا عن أستاذ، وقيلَ: مَن يُخطيءُ في قراءةِ الصَّحيفَة. ولقد شاعَ إطلاقُها في عصرِنا على مَن يُزاوِلُ مَهْنَة [1] الصِّحافة.

قال ابن سَلاّم الجُمحيّ في طبقات فحولِ الشّعراء (1/ 4 شاكر) : (وليس لأحدٍ - إذا أجمعَ أهلُ العلم والرِّواية الصّحيحة على إبطالِ شيءٍ منه - أن يَقبلَ من صَحيفة، ولا يُروَى عن صُحُفِيّ [2] .

وفي أخبار المُصَحِّفِين (ص 37 رقم 2) (. . . ثنا أبو مُسْهِر، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ عبد العزيز التّنُّوخيّ يقول: كانَ يُقالُ: لا تَحمِلُوا العِلمَ عن صَحَفِيّ، ولا تَأخُذُوا القرآنَ عن مُصْحَفِيّ) .

وفي المصباح المنير (ص 200 ص ح ف) : (رَجُلٌ صَحَفِيٌّ بِفَتْحَتَيْنِ وَمَعْنَاهُ: يَأْخُذُ الْعِلْمَ مِنْهَا دُونَ الْمَشَايِخِ كَمَا يُنْسَبُ إلَى حَنِيفَةَ وَبَجِيلَةَ حَنَفِيٌّ وَبَجَلِيٌّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَالْجَمْعُ صُحُفٌ بِضَمَّتَيْنِ وَصَحَائِفُ مِثلُ كَرِيمٍ وَكَرَائِمَ) .

وقال الخليلُ بنُ أحمد في كتاب العين: (3/ 120 باب الحاء والصّاد والفاء معهما) : (والصَّحَفِيُّ: المُصَحِّفُ، وهو الّذي يَروِي الخَطَأَ عن قِراءة الصُّحُفِ بأشباه الحُروف) .

ولا تقلْ: صُحُفِيّ؛ لأنّ ما كانَ على وزن فَعِيلَة يُلْتَزَمُ في النّسبة إليه وزن فَعَلِيّ على ما هو الرّاجح من مذاهب العلماء، قالَ في شرح الأشمونيّ ضمن مبحثِ النّسب (3/ 732) : ("وفَعَلِيٌّ في فَعِيلَةَ اُلْتُزِمْ"أي اِلْتُزِمَ في النّسبة إلى فَعِيلَةَ حذفُ التّاء والياء وفتحَ العين، كقولِهم في النّسبة إلى حَنِيفَةَ: حَنَفِيّ، وإلى بَجِيلَةَ: بَجَلِيّ، وإلى صَحِيفَةَ: صَحَفِيّ، حذفوا تاءَ التّأنيث أوّلًا، ثمّ حذفوا الياءَ، ثمّ قَلَبُوا الكسرَ فتحًا ... ) .

وفي معجم القواعد العربيّة (ص 499 باب النّون/النّسب) : (4 - ما يُحذفُ لياء النَّسَب ممّا يتّصلُ بالآخر: ... 2/ ياءُ فَعِيلَة بشرط صحّةِ العين، وانتفاءِ التّضعيف، تقولُ في"حَنِيفَة": حَنَفِيّ، وتقولُ في"مَدِينَة": مَدَنِيّ، وفي"صَحِيفَة": صَحَفِيّ، وفي"طبيعة": طَبَعِيّ، وفي"بَدِيهَة": بَدَهِيّ. وشذَّ قولُهم في"سَلِيقَة": سَلِيقِيّ كما قالَ [3] :

وَلَسْتُ بنَحْوِيٍّ يَلُوكُ لِسَانَهُ. . . وَلَكِنْ سَلِيقِيٌّ أَقُولُ فَأُعْرِبُ

(1) - بفتح الميم، وقيل: المِهْنَة بالكسر لغة، وأنكرها الأصمعِيّ، وقال: الكلام الفتح. - المصباح المنير (ص 346) -

(2) - كذا ضبطها محقّق الكتاب العلاّمة محمود شاكر (صُحُفيّ) !.

(3) - في الهامش: ويظهر أنّ البيتَ مُحْدَث. وقد أورده اللّسان (10/ 161) ، والنّهاية (2/ 391) ، والفائق (2/ 195) ، وغريب الخطّابي (3/ 60) ، وتاج العروس (25/ 460 س ل ق) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت