فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 177

61 -بَيْنَ الاِسْمِ وَاللَّقَبِ وَالكُنْيَة: مِن المعارفِ (العَلَم) ، و هو ينقسمُ إلى اِسْمٍ و كُنْيَةٍ و لَقَبٍ.

1.فالكُنْيَةُ: كلُّ مُرَكَّبٍ إضافيّ صُدِّرَ ب (أَبٍ) ك: أبي بكر، و أبي عبد اللّه، أو (أُمٍّ) ك: أمّ كلثوم، و أمِّ عَمرو؛ وإنّما

كانوا (يَعْدِلُون عن الاسم و اللّقب إلى الكُنية قَصْدًا إلى تعظيم المَكْنيّ وإجلاله؛ لأنّ بعضَ النّفوس تَأْنَفُ أن تُذكَرَ باسمِها أو لَقَبها، وليس طريقُ التّعظيم باللّقب كطريق التّعظيم بالكُنية؛ لأنّ التّعظيمَ باللّقب إنّما هو بمعنى اللّفظ، كما تقولُ: زين العابدين، وتاج المِلَّة، وسيف الدّولة. أمّا التّعظيمُ بالكُنية فإنّه بواسطتها يَعْدِمُ التّصريح باسم، لا بمعنى الكنية) [1] .

2.واللّقب [2] : اسمٌ يُسَمَّى به الإنسانُ بعد اسمِهِ الأوّل، ويُراعَى فيه المعنى، بخلافِ الأعلام، ولِمُراعاة المعنى فيه قال

الشّاعرُ:

وقَلَّمَا أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ ذَا لَقَبٍ * إِلاّ وَمَعْنَاهُ إِنْ فَتَّشْتَ فِي لَقَبِه [3]

و قال المبرّد [4] :

لاَ تَكْرَهَنْ لَقَبًا شُهِرَتَ بِهِ * فَلَرُبَّ مَحْظُوظٍ مِنَ اللَّقَبِ

قَدْ كَانَ لُقِّبَ مَرَّةً رَجُلٌ * بِالوَائِلِيِّ فَعُدَّ فِي العَرَبِ

و (لفظُ اللّقب عند العرب كانَ يُطلَقُ قديمًا على ما يُقصَدُ به المدحُ، وعلى ما يُقصَدُ به الذمُّ، ولكنّه كانَ أكثرَ إطلاقًا على ما يُقصَدُ به الذمُّ، حتّى قال الحماسيّ:

أَكْنِيهِ حِينَ أُنَادِيهِ لِأُكْرِمَهُ * وَلاَ أُلَقِّبُهُ وَالسَّوْءَةُ اللَّقَبُ

ولفظُ النَّبَز عندهم كانَ لا يُطلَقُ إلاّ على ما يُقصَدُ به الذمّ، وانظرْ إلى قوله تعالى: (وَلاَ تَنَابَزُوا بالأَلْقَابِ) تُدرِكْ ذلك المعنى واضحًا جَلِيًّا) [5] .

و (اللَّقبُ) على ضَرْبَيْن: ضَرْبٌ فيه إشعارٌ:

-برِفْعَةِ المُسمَّى، مدحًا له وتشريفًا، كألقاب السّلاطين نحو: الرّشيد، و الأمين، و المأمون، و زين العابدين.

(1) - أفاده محمّد محي الدّين عبد الحميد في شرح قطر النّدى (ص 134 هامش 2/ باب العَلَم) .

(2) - قال في بصائر ذوي التّمييز (1/ 1370 بصيرة في لقب ولقح ولقط ولقف) : (والأَلقاب ثلاثة: لقب تشريف، ولقب تعريف، ولقب تسخيف، وإِيَّاه قصد بقوله تعالى:"وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ") .

(3) - البيت في الفَرْق بين الفِرَق (ص 151) ، وبصائر ذوي التّمييز (1/ 1370 بصيرة في لقب ولقح ولقط ولقف) من غير نسبة.

(4) - مجمع الحكم والأمثال في الشّعر العربي (- 10 - الشُّهرة وحسن الذِّكر والصّيت) .

(5) - أفاده محمّد محي الدّين عبد الحميد في شرح قطر النّدى (ص 134 هامش 2 باب العَلَم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت